( الحديث التاسع عشر ) : مجهول .
وقال جماعة من الأصحاب : بنزح ثلاثين في وقوع ماء المطر مخالطا للبول والعذرة وخرء الكلاب ، تمسكا بهذا الخبر .
وأورد عليه : بأن ترك الاستفصال في النجاسات المذكورة يقتضي التسوية بين أفراده المحتملة ، فيستوي حال العذرة رطبة كانت أم لا ، والبول إذا كان بول الرجل أم لا ، وقد حكموا بنزح خمسين للعذرة الرطبة وأربعين لبول الرجل مع انفراد كل منهما ، فكيف يجتزئ بالثلاثين ؟ مع اجتماعهما وانضمامهما بغيرهما من النجاسات .
وأجيب عنه بوجهين :
الأول : بالحمل على استهلاك ماء المطر لأعيان النجاسات . ورد بأنه على تقدير الاستهلاك لا فرق بين ماء المطر وغيره وقد فرقوا ، مع أن هذا الحمل خلاف ظاهر الرواية .
الثاني : جواز استناد التخفيف إلى مصاحبة ماء المطر . ومن نظر إلى ما ينفعل عنه البئر وما يطهر به ، واشتمالها على الجمع بين المتباينات كالهر والخنزير ، وتفريق المتماثلات كالكلب والكافر يزول عنه الاستبعاد .
وفي الفقيه : ماء الطريق المخالط للأشياء المذكورة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 16 ، ح 35 .