تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الخبر عندهم أيضا . وقد قرر في المنتهى بطريق السؤال دلالته على التنجيس من خمسة وجوه : أحدها : تعليق عدم التنجيس بعدد ، فينتفي بانتفائه . وثانيها : النهي من الوضوء مع كون البعد أقل من تسع أذرع ، وما ذاك إلا للتنجيس . وثالثها : تعليق نفي البأس على انتفاء القرار ، فإنه يدل بالمفهوم على ثبوت البأس مع الاستقرار . ورابعها : اشتراط نفي البأس ثانيا بقلة المستقر ، فمفهومه ثبوت البأس مع كثرته . وخامسها : النص على [ ثبوت ] التنجيس على الاستنقاع بقوله " إنما ذلك إذا استنقع " . ثم أجاب عن الأول : بالمنع . وعن الثاني : بمنع كون النهي للتحريم ، ولو سلم منع كونه للتنجيس ، للاتفاق الذي حكيناه عنه . وعن الثالث والرابع : بضعف دلالة المفهوم ، ومع تسليمه بمنع استلزام البأس للتحريم . وعن الخامس : بأن الإشارة إلى البأس لا إلى التنجيس . وذكر أيضا أن رواة الحديث لم يسندوه إلى إمام ، ويجوز أن يكون قولهم " قلنا له " إشارة إلى بعض العلماء ، قال : وهذا الاحتمال وإن كان مرجوحا لكنه غير ممتنع ، واندفاع هذا الأخير يعلم مما حققناه سابقا . وأما جوابه عن الوجوه الخمسة ففيه القوي والضعيف ، كما لا يخفى . والحق أن للخبر دلالة على حصول التنجيس في بعض الصور المفروضة فيه