الخبر عندهم أيضا .
وقد قرر في المنتهى بطريق السؤال دلالته على التنجيس من خمسة وجوه :
أحدها : تعليق عدم التنجيس بعدد ، فينتفي بانتفائه .
وثانيها : النهي من الوضوء مع كون البعد أقل من تسع أذرع ، وما ذاك إلا للتنجيس .
وثالثها : تعليق نفي البأس على انتفاء القرار ، فإنه يدل بالمفهوم على ثبوت البأس مع الاستقرار .
ورابعها : اشتراط نفي البأس ثانيا بقلة المستقر ، فمفهومه ثبوت البأس مع كثرته .
وخامسها : النص على [ ثبوت ] التنجيس على الاستنقاع بقوله " إنما ذلك إذا استنقع " .
ثم أجاب عن الأول : بالمنع .
وعن الثاني : بمنع كون النهي للتحريم ، ولو سلم منع كونه للتنجيس ، للاتفاق الذي حكيناه عنه .
وعن الثالث والرابع : بضعف دلالة المفهوم ، ومع تسليمه بمنع استلزام البأس للتحريم .
وعن الخامس : بأن الإشارة إلى البأس لا إلى التنجيس . وذكر أيضا أن رواة الحديث لم يسندوه إلى إمام ، ويجوز أن يكون قولهم " قلنا له " إشارة إلى بعض العلماء ، قال : وهذا الاحتمال وإن كان مرجوحا لكنه غير ممتنع ، واندفاع هذا الأخير يعلم مما حققناه سابقا .
وأما جوابه عن الوجوه الخمسة ففيه القوي والضعيف ، كما لا يخفى .
والحق أن للخبر دلالة على حصول التنجيس في بعض الصور المفروضة فيه
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 177
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٧٧