قال الفاضل التستري رحمه الله : في القاموس : الغول ما انهبط من الأرض ( 1 ) .
وكان المراد أنه لا يهبط الأرض حتى يبلغ البئر .
وأقول : في نسخ الكافي : لم ينجس ذلك شئ ، وإن كان أقل من ذلك نجسها ( 2 ) .
وقال صاحب المنتقى قدس سره : مؤدى قوله " لا قعر له " كما في الكافي " ولا يغوله " كما في الاستبصار واحد ، لأن وجود القعر - وهو العمق - مظنة النفوذ إلى البئر ، وهو المراد بقوله " يغوله " .
قال الجوهري : غاله الشيء إذا أخذ من حيث لم يدر ( 3 ) .
وينبغي أن يعلم أن مرجع الضمير على التقديرين مختلف ، فعلى رواية " لا يغوله " هو موضع البول ، وعلى رواية " لا قعر له " البئر ، ويقرب كون أحدهما تصحيفا للآخر ، لما بينهما في الخط من التناسب .
وقوله " لا يثقب " يحتمل أن يكون بالنون وبالثاء المثلثة ، ففي القاموس :
النقب الثقب ( 4 ) .
وأما العبارة التي سقطت من رواية الشيخ ، فهي باعتبار صراحتها في حصول التنجيس يترتب على وجودها وعدمها في الجملة اختلاف معنوي ، ولكن ذكر الفاضل في المنتهى أن القائلين بانفعال البئر بالملاقاة متفقون على عدم حصول التنجيس بمجرد التقارب بين البئر والبالوعة وإن كان كثيرا ، فلا بد من تأويل هذا
هامش
( 1 ) القاموس 4 / 27 .
( 2 ) فروع الكافي 3 / 8 ، ح 2 .
( 3 ) صحاح اللغة 5 / 1785 .
( 4 ) القاموس 1 / 133 .