ويكون قوله " رأت الطهر ثلاثة أيام أو أربعة أيام " عبارة عما يشبه دم الاستحاضة ، لأن الاستحاضة بحكم الطهر ولأجل ذلك قال في الخبر " ثم تعمل ما تعمله المستحاضة ، وذلك لا يكون إلا مع استمرار الدم . وقد دل على ذلك الخبر الذي أوردناه في كتابنا الكبير عن غير واحد سألوا أبا عبد الله عليه السلام عن الحيض والسنة فيه ( 1 ) . انتهى .
وكان نظره في هذه الرواية الواردة في الحيض والسنة فيه إلى قوله عليه السلام " فإن انقطع الدم في أقل من سبع " .
ولعل مراده عليه السلام من ذلك أنه إذا انقطع الدم في أقل من سبع مثلا تغتسل وتصلي إلى أن يأتي الشهر الثاني فترى فيه الدم ، فإن انقطع في الوقت الذي انقطع فيه الدم في الشهر الأول صارت لها عادة .
وليس في هذا دلالة على حكم من رأى ثلاثة ، ثم انقطع ، ثم رأى ثلاثة ، ثم انقطع ، وهكذا مثلا إلى شهر .
وبالجملة أمر من اشتملت الروايتان بيان حكمه بفعل المأمور به إلى ثلاثين يوما ويترك ذلك فيما بعد الثلاثين غير واضح ، فإن نزلنا على حكم المختلطة ومن يجوز أن يكون كل دم يأتي منه حيضا ، لزمه ذلك في جميع الأهلة من غير اقتصار على ثلاثين يوما . انتهى .
( الحديث الثالث ) : موثق .
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 / 132 .