وحسينا عليهم السلام ، فتقدم وصففنا خلفه وصلى عليه وعائشة في الحجرة لا تعلم قد أخذ جبرئيل بصرها ، ثم أدخل عشرة من المهاجرين وعشرة من الأنصار فيصلون ويخرجون ، حتى لم يبق أحد من المهاجرين والأنصار إلا صلى عليه ( 1 ) . الخبر .
وقال المفيد قدس سره في الإرشاد : فلما فرغ أمير المؤمنين من غسله وتجهيزه تقدم فصلى عليه وحده ، ولم يشركه معه أحد في الصلاة عليه ، وكان المسلمون في المسجد يخوضون في من يؤمهم في الصلاة عليه وأين يدفن ، فخرج أمير المؤمنين عليه السلام وقال لهم : إن رسول الله صلى الله عليه وآله إمامنا حيا وميتا ، فليدخل عليه فوج بعد فوج منكم فيصلون عليه بغير إمام وينصرفون .
إلى آخر ما قال ( 2 ) .
وقال ابن شهرآشوب رحمه الله في المناقب : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إنما نزلت هذه الآية في الصلاة علي بعد قبض الله لي " إِنَّ اللَّه َ وَمَلائِكَتَه ُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ " الآية .
وسئل الباقر عليه السلام كيف كانت الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ؟
فقال : لما غسله أمير المؤمنين عليه السلام وكفنه سجاه وأدخل عليه عشرة فداروا حوله ، ثم وقف أمير المؤمنين عليه السلام في وسطهم فقال : " إِنَّ اللَّه َ وَمَلائِكَتَه ُ " الآية ، فيقول القوم مثل ما يقول ، حتى صلى عليه أهل المدينة وأهل العوالي ( 3 ) .
ونحو ذلك روى المفيد في مجالسه بإسناده عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السلام ( 4 ) . ورواه الكليني أيضا عنه عليه السلام .
هامش
( 1 ) الاحتجاج ص 80 .
( 2 ) الارشاد ص 100 .
( 2 ) المناقب 1 / 239 .
( 3 ) أمالي المفيد ص 31 .