تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
والظاهر اشتراط التأثير في الكتابة لأنه المعهود . ويكره بالسواد ، وقال المفيد : وبغيره من الأصباغ . ولم ينقل استحباب كتابة شئ على الكفن سوى ذلك ، فيمكن أن يقال بجوازه قضية للأصل ، وبالمنع لأنه تصرف لم يعلم إباحة الشرع له ( 1 ) . انتهى . وأقول : روى الشيخ في كتاب الغيبة بسند حسن لا يقصر عن الصحيح أن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري كتب إلى القائم عليه السلام : روي لنا عن الصادق عليه السلام أنه كتب على إزار إسماعيل ابنه : " إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله " هل يجوز لنا أن نكتب مثل ذلك بطين القبر أو غيره ؟ فأجاب عليه السلام : يجوز ذلك ( 2 ) . ففيه دلالة على جواز الكتابة بطين القبر ، وإيماء إلى جواز كتابة غير شهادة التوحيد ، لعموم المثل أو إطلاقه . وربما يؤيد تعميم المكتوب بما رواه الكفعمي رحمه الله في البلد الأمين ( 3 ) وفي مصباحه مرسلا عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال : نزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله في بعض غزواته وعليه جوشن ثقيل آلمه ثقله ، فقال : يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك : اخلع هذا الجوشن واقرء هذا الدعاء ، فهو أمان لك ولأمتك . وساق الحديث إلى أن قال : ومن كتبه على كفنه استحيا الله أن يعذبه بالنار . وساق الحديث إلى أن قال : قال الحسين عليه السلام : أوصاني أبي عليه السلام بحفظ هذا الدعاء وتعظيمه وأن أكتبه على كفنه ، ثم ذكر الجوشن الكبير المعروف ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الذكرى ص 49 . ( 2 ) هذا التوقيع غير موجود في كتاب الغيبة ، نعم موجود في كتاب الاحتجاج ص 489 . ( 4 ) المصباح ص 247 .