وقال الشيخ البهائي رحمه الله : المراد بالظروف ظروف الخمر . والدباء بضم الدال المهملة وتشديد الباء القرع . والمزفت بالزاي المعجمة والفاء على صيغة اسم المفعول الإناء المطلي بالزفت بكسر الزاي وهو القير . والحنتم بالحاء المهملة المفتوحة والنون الساكنة والتاء المثناة بالفوق المفتوحة : الأواني المتخذة من الطين الأخضر ، وهو الغضار بفتح الغين والضاد المعجمتين .
والمراد أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن استعمال أواني الخمر في الأكل والشرب ونحوهما إذا كانت من القرع ، أو مطلية بالقير لنفوذ الأجزاء الخمرية في أعماقها .
وقوله عليه السلام " زدتم أنتم الحنتم " لعل المراد أنه صلى الله عليه وآله إنما نهى عن الدباء والمزفت ، وأما الحنتم فأمر متجدد لم يذكره النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) . انتهى .
وأقول : ويحتمل أن يكون المعنى أن الحنتم لم يكن مستعملا فيما مضى ، فلذا لم ينه النبي صلى الله عليه وآله عنه ، فلما استعملتم ذلك في النبيذ تعلق به النهي أيضا .
( الحديث السابع عشر والمائة ) : موثق .
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 128 - 129 .