تجاوز الباطن ، وترك الاستفصال من الإمام يؤيده ، وغير بعيد أن يخص بالإجماع ، إلا أن التوقف يتم وجهه في الجملة .
وقال الشيخ البهائي قدس سره : إنه ربما يقال : إن السؤال كان عن أمرين :
نقض الوضوء ، ووجوب الغسل ، فكيف أجاب عن أحدهما وسكت عن الآخر ؟
وجوابه أنه عليه السلام لم يسكت عن شئ ، فإن قوله " يمسحها ويصلي " ظاهر في عدم نقض الوضوء ، وإلا لقال : يمسحها ويتوضأ ويصلي . انتهى .
وأقول : يحتمل أن يكون نقض الوضوء بمعنى النجاسة والوضوء بالمعنى اللغوي ، ويكون قوله " وهل يجب " تأكيدا وتوضيحا ، وإن كان بعيدا .
قوله رحمه الله : وذلك أنهما مما لا تتم الصلاة بهما
قال السيد رحمه الله في المدارك : المشهور عدم الفرق فيما لا تتم الصلاة فيه بين كونه من الملابس وغيرها ، ولا في الملابس بين كونها في محالها أو لا .
ونقل عن القطب الراوندي أنه حصر ذلك في خمسة أشياء : القلنسوة ، والتكة ، والخف ، والنعل ، والجورب . وعن ابن إدريس أنه خص الحكم بالملابس ، واختاره العلامة في جملة من كتبه واعتبر كونها في محالها ، والمعتمد الأول ( 1 ) .
( الحديث السابع والتسعون ) : مرسل .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 118 .