لها جرم لكن أزيل بغير المطهر وبقيت لها رطوبة ، وإنما تطهره إذا كان في الأرض أو البواري أو الحصر ، أو ما لا ينقل عادة كالأبنية والنبات .
وقيل : باختصاص الحكم المذكور بالبول . وقيل : باختصاصه بالأرض والبواري والحصر . ومنهم من اعتبر الخصوصيتين . ومنهم من قال : لا يطهر المحل ولكن تجوز الصلاة والسجود عليه .
والمسألة قوية الإشكال ، وإن كان الأظهر مع اعتبار الخصوصيتين الطهارة ، والأحوط صب الماء قبل التجفيف ، والمشهور أن الجفاف الحاصل بغير الشمس لا يوجب الطهارة ، خلافا للشيخ في الخلاف ( 1 ) .
وقالوا : يطهر الباطن بتجفيف الشمس مع اتصاله بالظاهر ، أما مع الانفصال كوجهي الحائط إذا كانت النجاسة فيها غير خارقة ، فتختص الطهارة بما صدق عليه الإشراق .
قوله عليه السلام : وإن كانت رحلك
قال الفاضل التستري رحمه الله : كان مقتضى هذا عدم طهارة الأرض مع اليبوسة بالشمس ، وإن كان قوله " وإن كان غير الشمس أصابه " يوهم الطهارة ، نظرا إلى أنه لولا الطهارة بالشمس لما كان فرق بين اليبوسة بالشمس وغيرها .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 66 ، مسألة : 186 .