تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
فذرقه نجس إجماعا قاله في المختلف ( 1 ) ، لأنه غير مأكول اللحم . وقال السيد رحمه الله في المدارك : أجمع علماء الإسلام على نجاسة البول والغائط مما لا يؤكل لحمه ، سواء كان ذلك من إنسان أو غيره إذا كان ذا نفس سائلة ، والأخبار الواردة بنجاسة البول في الجملة مستفيضة ، إلا أن المتبادر منه بول الإنسان . ويدل على نجاسته من غير المأكول مطلقا حسنة ابن سنان . أما الأرواث فلم أقف فيها على نص يقتضي نجاستها على وجه العموم ، ولعل الإجماع في موضع لم يتحقق فيه الخلاف كاف في ذلك . وقد وقع الخلاف في موضعين : أحدهما رجيع الطير ، فذهب ابن بابويه وابن أبي عقيل والجعفي إلى طهارته مطلقا ، وقال الشيخ في المبسوط : بول الطيور وذرقها كلها طاهر إلا الخشاف ، وقال في الخلاف : ما أكل فذرقه طاهر وما لم يؤكل فذرقه نجس ، وبه قال أكثر الأصحاب . وثانيهما بول الرضيع ، والمشهور أنه نجس ، وقال ابن الجنيد بطهارته ( 2 ) . قوله رحمه الله : فقد مضى فيما تقدم قال الفاضل التستري رحمه الله : إن أراد حكم الدجاج أيضا ، فلم نجده
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ص 55 . ( 2 ) مدارك الأحكام ص 108 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 377 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي