رحمه الله وجماعة إلى وجوب ثلاث ، والمشهور في بول الرضيع دلو واحد ، وذهب أبو الصلاح وابن زهرة إلى الثلاث .
واستدل الأولون بهذا الخبر ، ولا يخفى ما فيه ، لأن فيه التصريح بالفطيم ، إلا أن يقال : إذا كان يكفي واحد للفطيم فللرضيع بالطريق الأولى ، لكن هذا الاستدلال إنما يصح ممن لا يقول بوجوب السبع للصبي ، وأما من قال به كالشيخ فلا .
ويمكن أن يستدل للآخرين بصحيحة إسماعيل بن بزيع المتضمنة لنزح الدلاء لقطرات البول .
ثم المراد بالصبي غير البالغ ، والرضيع الذي لم يأكل الطعام ، كما يفهم من كلام الشيخ ، وقيده بعض بكونه غالبا على اللبن أو مساويا له ، وفسره ابن إدريس بمن كان له دون حولين ، والمشهور في بول الرجل أربعون .
قال صاحب المدارك : والأظهر نزح دلاء للقطرات من البول مطلقا لصحيحة ابن بزيع ، ونزح الجميع لانصبابه فيها كذلك لصحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) . انتهى .
واختلفوا في بول المرأة ، فذهب ابن إدريس رحمه الله إلى أنه كبول الرجل وألحقه جماعة بما لا نص فيه ، والمحقق في المعتبر ( 2 ) أوجب له ثلاثين دلوا ، والله يعلم .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 21 .
( 2 ) المعتبر ص 13 .