مطلقا ، سواء كان قليلا أو كثيرا .
ونقل عن الصدوق رحمه الله أنه حكم بنزح عشرين دلوا لوقوع قطرة منه والشيخ وجماعة ألحقوا المسكرات مطلقا بالخمر ، ولا دليل عليه سوى ما روي أن كل مسكر خمر .
ولا خلاف في وجوب نزح الجميع لموت البعير ، ولا خلاف أيضا في وجوب التراوح مع تعذر نزح الجميع ، والله يعلم .
قوله رحمه الله : فقد نجس الماء بلا خلاف
يرد عليه : أن هذا رجوع عما ذهب إليه سابقا من عدم النجاسة ، إلا أن يقال : هذا استدلال من جانب المفيد رحمه الله ، فإنه قائل بالنجاسة .
فإن قيل : فكيف قال " بلا خلاف " مع مخالفة نفسه وكثير من الفقهاء ؟ .
قلت : لعله أراد " بلا خلاف " بين القائلين بالنجاسة ، لكنه غير نافع في هذا المقام إلا على وجه الإلزام .
والأوجه أن يقال : مراده بالنجاسة ما أومأنا إليه سابقا من عدم جواز استعماله قبل النزح ، سواء كان من جهة النجاسة كما هو مذهب المفيد ، أو تعبدا كما هو مذهبه ، لكن في قوله " بلا خلاف " لا بد من التكلف السابق .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 295
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٩٥