قوله رحمه الله : وإذا ولغ الكلب
ولوغ الكلب شربه مما في الإناء بطرف لسانه - قاله الجوهري ( 1 ) .
وقد اختلف الأصحاب في كيفية طهارة الإناء من ذلك ، فذهب الأكثر إلى أنه إنما يطهر بغسله ثلاثا أولاهن بالتراب . وقال المفيد رحمه الله كما ترى وسطاهن بالتراب ثم يجفف .
وأطلق المرتضى في الانتصار ( 2 ) والشيخ في الخلاف ( 3 ) أنه يغسل ثلاث مرات إحداهن بالتراب .
وقال الصدوق : يغسل مرة بالتراب ومرتين بالماء . وقال ابن الجنيد : يغسل سبعا إحداهن بالتراب ، والمعتمد الأول .
ثم المشهور أن هذا الحكم مختص بالولوغ ، قالوا : وفي معناه لطعه الإناء بلسانه ، فلو أصاب الإناء بيده أو برجله كان كغيره من النجاسات .
وألحق في الفقيه ( 4 ) بالولوغ الوقوع ، وذكروا أن هذا والتجفيف لا يعلم مستندهما ، لكنهما مذكوران في فقه الرضا عليه السلام ( 5 ) إن أمكن الاستناد إليه
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 4 / 1329 .
( 2 ) الانتصار ص 9 .
( 3 ) الخلاف 1 / 47 ، مسألة : 130 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 8 .
( 5 ) بحار الأنوار عنه 80 / 58 .