قوله رحمه الله : يدل على ذلك قوله تعالى
اعلم أن أكثر علمائنا على أن المراد بالمشركين ما يعم عباد الأصنام وغيرهم من اليهود والنصارى ، فإنهم مشركون أيضا ، لقوله تعالى " وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّه ِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّه ِ " إلى قوله سبحانه " عَمَّا يُشْرِكُونَ " ( 1 ) .
والنجس بالتحريك مصدر ، ووقوع المصدر خبرا عن ذي جثة : إما بتقدير مضاف ، أو بتأويله بالمشتق ، أو هو باق على المصدرية من غير إضمار طلبا للمبالغة ، والحصر للمبالغة ، والقصر إضافي من قصر الموصوف على الصفة نحو " إنما زيد شاعر " ، وهو قصر قلب ، أي : ليس المشركون طاهرين كما يعتقدون بل هم نجس .
واختلف المفسرون في المراد بالنجس هنا ، فالذي عليه علماؤنا هو أن المراد به النجاسة الشرعية ، وأن أعيانهم نجسة كالكلاب والخنازير ، وهو المنقول عن ابن عباس .
وقيل : المراد خبث باطنهم وسوء اعتقادهم .
وقيل : نجاستهم لأنهم لا يتطهرون من الجنابة ولا يجتنبون النجاسات .
قوله رحمه الله : فحكم عليهم
قال الفاضل التستري رحمه الله : لعل للخصم أن يدعي أن الظاهر من الآية التي سابقها حكم عباد الصنم ، وأن المشرك إذا أطلق فالظاهر منه ما عدا أهل
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 30 .