الكتاب ، وأن أهل الكتاب يعبر عنهم باليهود والنصارى أو بأهل الكتاب ، وعلى تقدير تسليم الشمول فقوله تعالى " وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ " ( 1 ) مما ينبه على التخصيص .
وبالجملة إثبات نجاسة أهل الكتاب لا سيما من لم يقل منهم بأن لله تعالى ابنا لا يخلو من إشكال ، للأصل المؤيد بقوله " وَطَعامُ الَّذِينَ " وبعض الأخبار المعتبرة . نعم إن ثبت إجماع يعلم دخول المعصوم فيه لم يبق للكلام فيه مجال .
وكيف كان فمقتضى ظاهر قول المصنف " والنصارى " بعد المشركين أن المشركين غير النصارى ، فكان المناسب للشيخ التنبيه على ذلك ، حتى ينتظم استدلاله بالآية الشريفة .
وقال المحقق الأردبيلي قدس سره : لا بد من إثبات كون الكتابي مشركا حتى يتم الاستدلال ، وقد أثبت بقوله تعالى " فَتَعالَى اللَّه ُ عَمَّا يُشْرِكُونَ " ( 2 ) مشيرا إليه .
وأما ما ذكر من إجماع المسلمين فضعفه ظاهر ، ولو ثبت إجماع الطائفة لكفى ولا احتاج إلى إجماع المسلمين .
قوله رحمه الله : وأيضا أجمع المسلمون
قال الفاضل التستري رحمه الله : فيه تأمل إن أراد جميع المسلمين ، بحيث يدخل فيهم العامة على ما هو الظاهر من عدوله عن أجمعت العصابة إلى هذه
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 .
( 2 ) سورة النمل : 63 .