تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الكتاب ، وأن أهل الكتاب يعبر عنهم باليهود والنصارى أو بأهل الكتاب ، وعلى تقدير تسليم الشمول فقوله تعالى " وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ " ( 1 ) مما ينبه على التخصيص . وبالجملة إثبات نجاسة أهل الكتاب لا سيما من لم يقل منهم بأن لله تعالى ابنا لا يخلو من إشكال ، للأصل المؤيد بقوله " وَطَعامُ الَّذِينَ " وبعض الأخبار المعتبرة . نعم إن ثبت إجماع يعلم دخول المعصوم فيه لم يبق للكلام فيه مجال . وكيف كان فمقتضى ظاهر قول المصنف " والنصارى " بعد المشركين أن المشركين غير النصارى ، فكان المناسب للشيخ التنبيه على ذلك ، حتى ينتظم استدلاله بالآية الشريفة . وقال المحقق الأردبيلي قدس سره : لا بد من إثبات كون الكتابي مشركا حتى يتم الاستدلال ، وقد أثبت بقوله تعالى " فَتَعالَى اللَّه ُ عَمَّا يُشْرِكُونَ " ( 2 ) مشيرا إليه . وأما ما ذكر من إجماع المسلمين فضعفه ظاهر ، ولو ثبت إجماع الطائفة لكفى ولا احتاج إلى إجماع المسلمين . قوله رحمه الله : وأيضا أجمع المسلمون قال الفاضل التستري رحمه الله : فيه تأمل إن أراد جميع المسلمين ، بحيث يدخل فيهم العامة على ما هو الظاهر من عدوله عن أجمعت العصابة إلى هذه
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 . ( 2 ) سورة النمل : 63 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 238 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي