قبل نفسه أو بمخالطة جسم طاهر ، وهو الظاهر من الاستبصار ( 1 ) ، لكن الظاهر من المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) والذكرى ( 4 ) اختصاص الكراهة بالأول فقط .
وظاهر الحسنة يساعد الدروس ، لأن أهل اللغة على ما رأيناه في الصحاح ( 5 ) والقاموس ( 6 ) والنهاية ( 7 ) فسروا " الآجن " بالماء المتغير الطعم واللون ، ولم يقيدوا بشيء . لكن نقل بعض مشايخنا عن بعض أهل اللغة أنه الماء المتغير من قبل نفسه ، وهو يقوي الثاني .
ولا يبعد أن يكون المعتبر في الكراهة التغير الذي يصير سبب النفرة واستكراه الطبع . وأما التغير الذي ليس كذلك فلا يكون سببا للكراهة .
وقيل : كان على الشيخ رحمه الله بيان أن الخبر محمول على الكراهة ، وإلا فظاهره أن وجود ماء غيره يقتضي عدم الوضوء منه ، وكأنه اكتفى بذلك للمعلومية . وأما تغير الريح ، فكأنه لازم لتغير اللون والطعم .
ولو فرض الانفكاك - بأن يتغير الريح فقط - فيحتمل عدم الكراهة ، لانتفاء صدق الآجن عليه لغة .
وفي القاموس : القليب البئر أو العادية القديمة منها ( 8 ) . وفي النهاية : البئر التي لم تطو ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 / 13 .
( 2 ) المعتبر ص 22 .
( 3 ) منتهى المطلب 1 / 5 .
( 4 ) الذكرى ص 8 .
( 5 ) صحاح اللغة 5 / 2067 .
( 6 ) القاموس 4 / 195 .
( 7 ) نهاية ابن الأثير 1 / 26 .
( 8 ) القاموس 1 / 119 .
( 9 ) نهاية ابن الأثير 4 / 98 .