كلام المقنعة أن التراب مقدم على الأرض الصخر والحجر ، وأن جواز التيمم منها منوط بعدم التراب ، فعلى هذا كلام الشيخ في توجيه هذه المسألة ليس على ما ينبغي .
والتوجيه المحرر أن يقال : إنه لما اختلف في تفسير الصعيد ، ففسر تارة بوجه الأرض ، وتارة بالتراب ، فمع وجود التراب لا بد من التيمم منه ، لتحقق اشتغال الذمة بقصد الصعيد وعدم يقين البراءة بدونه ، ولأن القربة شرط في التيمم ، ولا يمكن قصده يقينا إلا مع التيمم بالتراب ، لأنه المتحقق وليس كذلك غيره . أما مع عدمه ووجود الحجر ، فإن عند من فسر الصعيد بالتراب يكون حينئذ فاقد الطهورين ، فلا يلزمه الطهارة .
ولما كان هذا الكلام غير محقق لم يحصل العلم بسقوط التكليف ، وأن الأمر بالتيمم ساقط عنه حينئذ ، لاحتمال أن يكون المراد من الصعيد حينئذ وجه الأرض ، فلا يحصل العلم بسقوط التكليف إلا مع التيمم منه ، فلا بد من التيمم منه إذا عدم التراب .
وعلى ما قلنا يندفع قول من يقول : إن الحجر إن كان من الصعيد ، فيكون المكلف مخيرا بين التيمم منه وبين التيمم من التراب ، وإن لم يكن منه لم يجز التيمم منه على حال . وللكلام بعد مجال .
قوله رحمه الله : لموضع الاضطرار
قال الفاضل التستري رحمه الله : لعله مشكل ، هذا مع القطع بأن الصعيد
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 135
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٣٥