ويرد على الأول عدم دخول الانتقاض بالجنون والسكر والإغماء ومس الميت والجنابة بالإيلاج إن حملنا الناقض على معناه ، وإن حملناه على الموجب فبعدم دخول الثلاثة الأول .
ويرد على الثاني لزوم الانتقاض بالمذي وأختيها والدود وأشباه ذلك إن حملنا على معناه ، وإن حملنا على الموجب فبالمني مطلقا وبالدماء على أحد الاحتمالات وبعض الأقوال ، وهذا إنما يرد على تقدير القول بعموم المفهوم .
وفيه كلام .
وأجيب بأن الحصر إضافي بالنسبة إلى ما نعده العامة ناقضا ، من القيء والرعاف وأمثالهما مما يخرج من الإنسان ، أو مطلقا ، مع أن في الانتقاض بالمس كلام وكذا بالثلاثة الأول لولا دعوى الإجماع .
( الحديث الثالث ) : صحيح على الظاهر .
قال الفاضل البهائي طاب مرقده : حسن العلامة في المنتهى والمختلف علي ابن النعمان ، والظاهر أنه صحيح . ولمتكلف أن يدعي أن الحق مع العلامة ، لأن الحسن بن علي بن النعمان ممدوح ، وإنما الموثق أبوه لا هو . والحق أنهما ثقتان .
وقال أيضا : ذكر في الخلاصة أن عبد الحميد روى عن الكاظم عليه السلام ( 1 ) ويذكر أنه روى عن الصادق عليه السلام . وهذا الحديث صريح في ذلك .
هامش
( 1 ) رجال العلامة الحلي ص 116 .