تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
صحيح ، وإن كان في طريقه أبان بن عثمان ( 1 ) . مستندا في الكتابين إلى إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنهما . وقد جرى شيخنا الشهيد الثاني - طاب ثراه - على هذا المنوال أيضا ، كما وصف في بحث الردة من شرح الشرائع حديث الحسن بن محبوب عن غير واحد بالصحة ( 2 ) . وأمثال ذلك في كلامهم كثير ، فلا تغفل ( 3 ) . انتهى كلامه رفع الله مقامه . وأقول : ما أفاده - رحمه الله - من الاعتذار لهم بفوت كثير من القرائن وإن كان حقا ، لكن لم يفت جميع تلك الأمور . وقد أخذ الصدوقان ( 4 ) - رضي الله عنهما - الأخبار من تلك الأصول المعتبرة ، وشهدا في كتابيهما بصحتها ( 5 ) ، ولعل شهادتهما لا تقصر عن شهادة أصحاب الرجال بعدالة الرواة وثقتهم . وأيضا ذكر الصدوق والشيخ - نور الله ضريحهما - في فهرسيهما الأصول المعتبرة وأسانيدهم إليها ، وأحالوا في كتابيهما إلى الفهرستين ، ويظهر للمتتبع بالقرائن الجلية ( 6 ) أن جميع تلك الأحاديث مأخوذة من تلك الأصول ، وكانت لهم إليها أسانيد جمة ، لكنهم اكتفوا في كل خبر ببعض تلك الأسانيد اختصارا ، بل كانت أكثر تلك الكتب عندهم متواترة ، كتواتر الكتب الأربعة عندنا . ولذا ترى الشيخ عند اضطراره إلى رد خبر لا يقدح في أحد من رجال
هامش
( 1 ) رجال العلامة الحلي الموسوم بالخلاصة ص 277 . ( 2 ) مسالك الأفهام 2 / 451 . ( 3 ) مشرق الشمسين ص 269 - 270 ، ط الحجرية . ( 4 ) قال في المقابس : الصدوقان هما الصدوق ووالده . ( 5 ) في « خ » : بصحتهما . ( 6 ) في « خ » : الجليلة .