إجازة الكتاب ، بل جرحه : إما في صاحب الكتاب ، أو في من بعده ، مع أنه قد ضعف في كتبه الرجال الواقعة في السند . ولا يعتبر أيضا هذا الضعف إلا عند التعارض ، فإنا نرى كثيرا أنه يستدل على الأحكام بأخبار علي بن حديد وأضرابه ، ثم عند التعارض يقدح فيهم ، فظهر أن جميع هذه الأخبار كانت معتبرة عندهم ، وما ذكروه في كتب الرجال من التوثيق والتضعيف فإنما يعملون به عند التعارض ، إذ العمل بالأقوى أولى .
والذي يقوى عندي وأوردت دلائله في الكتاب الكبير ، هو أن جميع الأخبار الموردة في تلك الأصول الأربعة وغيرها من تأليفات الصدوق والبرقي والصفار والحميري والشيخ والمفيد ، وما تيسر لنا - بحمد الله - من الأصول المعتبرة المذكورة في كتب الرجال ، وقد أدخلت أخبارها في كتاب البحار كلها مورد العمل ، وأقوى من الأصول العقلية والاستحسانات والقياسات المتداولة بين بعض المتأخرين من الأصحاب . لكن لا بد من رعاية أحوال الرجال عند الجمع بين الأخبار والتعارض بينها ، وتفصيل القول في أمثال ذلك موكول إلى الكتاب الكبير ( 1 ) .
قوله : إما من إجماع المسلمين
الإجماع عندنا هو إطباق جماعة من علمائنا يعلم دخول المعصوم فيهم
هامش
( 1 ) لعل المؤلف بني أن يبسط القول في أحوال الرجال وكيفية العمل بالكتب المنقولة في البحار في كتاب الإجازات ، ولكن حل أجله وخابت منيته عن هذا البناء ، ولكنه سطر شطرا من ذلك في كتابه الأربعين فاغتنم .