ونحوه ، بل يكفي مجرد وصول الماء ، فيحمل الأخبار المتقدمة في كيفية الترتيب المشتملة على الصب على التمثيل ، وعلى المتعارف في الغالب ونحو ذلك ، وكان فيه دلالة أيضا على عدم اشتراط الترتيب ، لاكتفائه عليه السلام في الجواب بتحقق الغسل . انتهى .
أقول : اعلم أنه قد أجرى الشيخ في المبسوط ( 1 ) القعود تحت المجرى والوقوف تحت المطر مجرى الارتماس في سقوط الترتيب ، وإليه ذهب العلامة في جملة من كتبه ، وذهب ابن إدريس إلى اختصاص الحكم بالارتماس .
واستدل الأولون بهذا الخبر ، وهو يحتمل وجوها :
أحدها : أن يكون المراد في قوله عليه السلام " اغتساله بالماء " التشبيه في أصل الغسل لحصول الجريان .
الثاني : أن يكون التشبيه في حصول الترتيب ، كان ينوي أولا غسل رأسه ثم الأيمن ثم الأيسر .
الثالث : أن يكون التشبيه في حصول الارتماس ، بأن يكون مطرا غزيرا يشمله دفعة عرفية .
الرابع : أن يكون المراد أعم من الوجهين ، فالمراد التشبيه بنوعي الغسل ، أي : إذا حصل أحدهما فقد أجزأ .
والأولون بنوا استدلالهم على الوجه الأول ، ولعله أظهر من الخبر . وبناء الوجوه الأخر على أن ظاهر المساواة المطلقة بالتساوي في كل ما يمكن التساوي فيه ، وهو في محل المنع ، مع أنه يمكن أن يقال : في غالب الأمطار لا يمكن الدفعة العرفية .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 29 .