( الحديث السابع والخمسون ) : مجهول .
قوله عليه السلام : يستنقع رجلاه في الماء
أقول الخبر يحتمل وجوها :
الأول : أن يكون المراد ب " الماء " الطين مجازا ، والأمر بالغسل لكون الطين مانعا عن وصول الماء إلى البشرة ، وإن لم يكن كذلك بل يسيل الماء الذي يجري على بدنه على رجليه ، فلا يجب الغسل بعد الغسل بالضم أو الغسل بالفتح .
والثاني : أن يكون المراد أنه يشترط في تحقق الغسل عدم كون الرجلين في الماء ، لعدم كفاية الغسل الاستمراري كما قيل .
الثالث : أن يكون المراد أنه إن كان يغتسل في الماء الجاري والماء يسيل على قدميه ، فلا يجب غسله . وإن كان في الماء الواقف القليل ، فإنه يصير غسالة ولا يكفي لغسل الرجلين .
الرابع : أن يكون المراد به أنه كان يغتسل في مكان يجري ماء الغسل على رجليه ويذهب ولا يجتمع . فلا يحتاج إلى غسل الرجلين بعد الغسل . وإن كان يجتمع ماء الغسالة تحت رجليه ، فلا يكتفي في غسل الرجلين بذلك ، بناء على عدم جواز التطهر بالغسالة بل يغسلهما بماء آخر .
وكان هذا أظهر الوجوه ، كما أن الثالث أبعدها ، ومع تطرق هذه الاحتمالات
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 482
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٨٢