ويدل على رجحان غسل اليدين قبل الغسل ، وأنهما من الزندين لأنهما منتهى الكف ، وكذا ذكره الأكثر .
وقال الجعفي : باستحباب الغسل إلى المرفقين أو إلى نصفهما .
والظاهر أن الجميع مستحب ، وإن كان الفضل في الغسل إلى المرفقين .
والعلامة - رحمه الله - صرح بالاستحباب مطلقا وإن كان مرتمسا ، أو تحت المطر ، أو مغتسلا من إناء يصبه عليه من غير إدخال لليد ، لإطلاق بعض الأخبار .
وللمناقشة فيه مجال ، إذ ظاهر هذا الخبر وغيره أن الغسل للإدخال ، وظاهره الاكتفاء بالمرة ، والمشهور استحبابه ثلاثا .
ويدل على رجحان المضمضة والاستنشاق والاكتفاء بالمرة فيهما ، وعلى رجحان صب ثلاث أكف على الرأس ، وعلى نفي الترتيب بين الجانبين ، كما هو ظاهر أكثر الأخبار .
واعلم أن الشيخ في الخلاف ادعى الإجماع على وجوب غسل الرأس ابتداء ثم الميامن ثم المياسر ، وذكر أنه من متفردات أصحابنا ( 1 ) .
وغاية ما يمكن أن يستدل عليه بالأخبار هو تقديم الرأس على الجسد ، وأما تقديم اليمين على اليسار فلم أر ما يدل عليه صريحا . نعم قد ورد التصريح به في غسل الميت ، إذ يشكل غسل الجانبين معا فيه ، وورد تشبيهه بغسل الجنابة ، وبمحض ذلك يشكل إثبات وجوب الترتيب فيه .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 29 ، مسألة 75 .