وقال الفاضل التستري رحمه الله : ربما يقال : بناء على أن أخبار الآحاد الصحيحة حجة لا تخرج عن ظاهرها إلا بدليل مثلها ، إن رواية عبد الله بن المغيرة مشتملة على وجوب غسل الجمعة وهي صحيحة ، وما يصلح لمعارضتها مثل رواية ابن يقطين ليست نصا على نفي الوجوب ، لورود السنة لما لم يعرف وجوبه من ظاهر القرآن كما تقدم ، فالمناسب إبقاء الأول على ظاهره وحمل الأخير على ما ذكر .
نعم يضعف هذا البحث إذا تدبرت في حجية أخبار الآحاد ، وعدم انتهاضها على الحجة ما لم يغلب الظن الصالح المتآخم للعلم ، إذ الظاهر أن مع هذه الاختلافات لا يبقى ظن إرادة الوجوب المصطلح . أفهمه .
( الحديث السابع والعشرون ) : صحيح .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 417
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤١٧