قوله رحمة الله : فمقصور على مسح الرجلين
قال الفاضل التستري رحمه الله : لعله لا يحتاج هذه الرواية إلى بيان القصر ، لأنها مقصورة بنصها على مسح الرجلين ، وكان مقصوده أنه لا يقاس على القدم غيره لعلية الاشتراك في المعنى .
نعم يبقى أنه ليس في الرواية المستشهد بها ما يدل على نفي القياس إلا بمفهوم الصفة ونحوه ، وأيضا مقتضى عمومها جريان ذلك في مسح الرأس ، فلا يستخرج منها نفي قياس الرأس به .
( الحديث العاشر ) : صحيح .
والعباس محتمل لابن موسى الوراق الثقة ، ولابن معروف الثقة .
وقال الفاضل التستري رحمه الله : سيجيء هذه الرواية في ذيل قوله " وليس في مسح الرأس " ، إلا أنه قال : لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا ، ولعله لو ذكرها بهذا العنوان هنا كان أنسب بمدعاه .
وفي أمثال هذه الاختلافات تنبيه على وقوع مسامحة كثيرة في الأخبار ، ولا أدري هل ذلك من حفظهم ؟ أو من غلط الكتاب ؟ أو من غير ذلك ؟ وبالجملة ينبغي التنبه وعدم الاعتماد على أخبار الآحاد كيف اتفق ، بل ينبغي ملاحظة القرائن
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 261
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٦١