قوله : فدعا بقدح من ماء
يحتمل أن يكون " من " للبيان ، بأن يكون المراد بالظرف المظروف ، فإن المقادير والأعداد يراد بهما المقدر والمعدود ، كقولهم : عشرون من درهم ، وراقود من خل . وأن يكون ابتدائية ، ويكون المراد الظرف ، أي : قدح مملوء ، أو مأخوذ من ماء .
وفي قوله عليه السلام " كفا من ماء " بيانية ، والمراد من الكف مقدار الكف من الماء . ويحتمل أن يكون " من ماء " صلة لقوله " أخذ " ، أي : أخذ عليه السلام من الماء مقدار كف .
والإسدال في اللغة : إرخاء الستر وطرف العمامة ونحوها ، ومنه السديل لما يرخي على الهودج ، والمراد هنا الصب ، ففي الكلام استعارة تبعية ، كما ذكر شيخنا البهائي رحمه الله .
قوله : فأسدلها
قال الوالد العلامة نور الله مرقده : كان فيه دلالة على وجوب الابتداء بالأعلى نظرا إلى التزامه صلى الله عليه وآله بذلك ، ولو لم يكن واجبا لما التزم به .
كما يفهم من سيرته من بعض الأخبار الواردة في بيان الأحكام .
وفيه نظر ، والمشهور وجوب الابتداء بالأعلى ، إلا السيد وابن إدريس فإنهما قال بالاستحباب .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 248
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤٨