وأما مشايخه : فقد تخرج على عدة مشايخ من أهل الفضل والعلم ، وكلهم
من أفذاذ العلماء ومفاخر الشيعة .
وقد أحصى شيخنا الحجة الميرزا حسين النوري في خاتمة المستدرك ( 1 ) ،
تبلغ زهاء أربعين شخصية فذة ، منهم الشيخ أبو عبد الله الحسين بن الغضائري
الرجالي الشهير ، والشيخ أبو عبد الله المفيد شيخ الأمة ومفخرها ، والسيد علم
الهدى الفقيه المتكلم وغيرهم من الاجلاء والأعاظم .
وأما تلامذته : فلقد تضافرت عبارات المؤرخين بمضمون : أن تلاميذ شيخ
الطائفة من الخاصة بلغوا أكثر من ثلاثمائة مجتهد ومن العامة ما لا يصحى كثرة .
والأسف أن هذا العدد الكبير غير معروف لدى كافة الباحثين ، حتى بعد
عصر الشيخ بقليل ، والمعدود من أسماء تلامذته تبلغ زهاء أربعين شخصية فذة ،
منهم الشيخ أبو الصلاح الحلبي ، والشيخ الفقيه سليمان الصهرشتي ، والشيخ
المحدث شهرآشوب السروي ، والشيخ ابن البراج ، والشيخ المتكلم أبو الفتح
الكراجكي وغيرهم من الاجلاء والأفاخم .
وأما تآليفه : فقد كتب الشيخ في كافة العلوم من الفقه وأصوله والكلام والتفسير
والحديث والرجال والأدعية والعبادات وغيرها ، وكانت ولم تزل مؤلفاته في كل
علم من العلوم مآخذ علوم الدين ، بأنوارها يستضيئون ، ومنها يقتبسون ، وعليها
يعتمدون .
ولم تزل مؤلفات الشيخ تحتل المكانة السامية بين آلاف الاسفار الجليلة
التي انتجتها عقول علماء الشيعة العباقرة ، ودبجتها يراعة أولئك الفطاحل الذين
عز على الدهر أن يأتي لهم بمثيل ، ولم تزل أيضا غرة ناصعة في جبين الدهر
هامش
1 ) مستدرك الوسائل 3 / 509 .