قوله رحمة الله : فلا يدخل يده في الماء
قال في المنتهى : إنه لم يحد الأصحاب اليد هاهنا ، والأولى أن المراد هنا العضو من الكوع ، لأنه هو الواجب في مسح التيمم ، ولأن الغمس لها فلا يحصل الاكتفاء ببعض المغموس ، لقوله " فلا يدخل يده قبل أن يغسلها " . ولا تستحب الزيادة ، لأن اليد من المرفق هو الواجب للوضوء ، ولأنه غير مغموس ( 1 ) .
وأقول : سيأتي من الأخبار ما يدل على أن غسل الوضوء إلى الزند ، وهو المشهور بين الأصحاب وأما الغسل لغسل الجنابة ففي بعض الأخبار إلى المرفقين وفي بعضها إلى الزندين كما هو المشهور ، وفي بعضها من دون المرفق ، وفي بعضها إلى نصف الذراع ، والكل حسن .
ثم لا يخفى أنه لا يتم ما ذكره الشيخ من هذه الأخبار ، إلا إذا كان ترك المندوب مكروها ، وهو أول الكلام . فتأمل .
( الحديث الخامس والثلاثون ) : صحيح .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 49 ، الفرع الثاني .