قال الوالد العلامة قدس سره : يمكن أن يكون المراد " بمثله " في المائعية ، ويكون المراد أنه لا يجزي بغير الماء كما يفهم من المعتبر ، أو يكون المراد مثل ما بقي من الماء وهو القطرة ، ويحمل الخبر الأول على مثلي البلل ، والله يعلم . انتهى .
وأقول : يمكن حمل الأول على الاستحباب ، أو حمل أحدهما على الاشتباه ، لاتحاد الراوي فيهما كما ذكره الشيخ .
( الحديث الرابع والثلاثون ) : مجهول أو حسن على احتمال ، إذ في داود له مسائل .
وهذا الخبر بظاهره ينافي ما ذكره العلامة في التذكرة والشهيد في الذكرى ( 1 ) والدروس ( 2 ) ، من أنه يستحب بعد الحدث وقبل الاستبراء الصبر هنيئة ، مع عدم وضوح مستند لهم على ما ذكروه .
ويمكن أن يقال : الصبر قليلا لا ينافي مدلول قوله " ومن ساعته " عرفا ، ويؤيده أنه لم يذكر الاستبراء مع أنه مستحب اتفاقا .
هامش
( 1 ) الذكرى ص 21 .
( 2 ) الدروس ص 3 .