قوله عليه السلام : يذيب البدن
يقال : ذاب الشئ نقيض جمد ، والمراد أنه يضعف ويهزل البدن ، وإبلاء الجسد جعله خلفا ، كناية عن ذهاب طراوته ( 1 ) وصفائه ، أو إسراع تطرق العلل فيه .
وفي القاموس : الخزف محركة الجر وكل ما عمل من طين وشوي بالنار حتى يكون فخارا ( 2 ) . وفيه أيضا : البخر نتن الفم ( 3 ) .
وأقول : ربما يستدل بأمثال هذا الخبر على كراهة هذه الأفعال .
ويمكن المناقشة فيه بأن هذه أو أمر إرشادية لبيان المنافع والمضار الدنيوية لا التعبدية الأخروية ، فلا تفيد استحبابا ولا كراهة . إلا أن يقال : حفظ البدن واجب ، فيلزم جلب المنافع له ودفع المضار عنه ، فكلما علم أن فيه المنفعة العظيمة أو المضرة الشديدة ، فهو واجب أو حرام . وما هو مظنة لذلك فمستحب أو مكروه ، وفيه بعد كلام .
قوله رحمه الله : ومن أراد البول فليرتد
قال صاحب النهاية : في الحديث " إذا بال أحدكم فليرتد لبوله " أي : يطلب
هامش
( 1 ) نداوته - خ ل .
( 2 ) القاموس 3 / 132 .
( 3 ) القاموس 1 / 369 .