قوله عليه السلام : إنما ينقض الوضوء
أي : مما يخرج من الأسفلين ، ولا يوجب الغسل بقرينة السؤال عن الناسور .
وفي الصحاح : الناسور بالسين والصاد جميعا : علة تخرج في نواحي المقعدة وفي اللثة ، وهو معرب ( 1 ) .
وفي القاموس : الناسور علة في حوالي المقعدة ( 2 ) . انتهى .
واستدل بهذا الخبر على ما ذهب إليه ابن إدريس : من أن الخارج من غير الطبيعي إذا لم يكن معتادا أيضا ناقض ( 3 ) .
وأجيب : بأن نفس الغائط والبول ليسا بناقضين حتى يكون كل ما يصدقان عليه ناقضا .
فالرواية : إما أن يقال : بظهورها في الخروج من الموضع الطبيعي ، كما يقال بظهور " حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ " ( 4 ) في الأكل ، أو بإجمالها . وعلى التقديرين لا دلالة . والقول بظهورها في الخروج مطلقا بعيد كما لا يخفى .
( الحديث التاسع عشر ) : مجهول .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 2 / 827 .
( 2 ) القاموس المحيط 2 / 141 .
( 3 ) السرائر ص 19 .
( 4 ) سورة المائدة : 3 .