على ما يفهم من الرواية الآتية . ومقتضى الأخير عدم كون النوم حدثا في نفسه ، فيخالف الرواية المتقدمة .
وجملة القول فيه : إن الشيخ - رحمه الله - إن كان معتقده أن النوم ناقض في نفسه ، وليس نقضه باعتبار احتمال وقوع الحدث فيه ، لكن بشرط أن يذهب العقل والسمع ، كما يدل عليه ظواهر أكثر الروايات وهو المشهور بين الأصحاب ، ففي تأييد الرواية الآتية لمطلبه نظر ، إذ ظاهرها نقض النوم باعتبار احتمال الحدث ، لا باعتباره في نفسه حتى إذا استيقن أنه لم يحدث لم يكن ناقضا .
وإن اعتقد عدم نقضه في نفسه ، بل باعتبار احتمال الحدث ، فدلالتها حينئذ على مدعاه ظاهرة ، لكنه خلاف ظاهر أكثر الروايات وخلاف المشهور .
فإن قيل : أي فائدة في هذا الفرق ، إذ اليقين بعدم الحدث إنما يكون عند عدم زوال العقل والسمع ، ومع زوالهما لا يقين البتة .
قلت : يمكن أن يحصل اليقين بعدم الحدث مع زوال العقل والسمع بأخبار المعصوم مثلا ، وحينئذ تظهر الفائدة . كذا ذكره بعض مشايخنا قدس سره ، وسنعيد الكلام عليه في شرح الخبر الآتي .
( الحديث الثامن ) : مجهول .
وقوله " عن الحسين " معطوف على قوله " عن محمد بن الحسن " كما يظهر
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 54
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥٤