تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
على ما يفهم من الرواية الآتية . ومقتضى الأخير عدم كون النوم حدثا في نفسه ، فيخالف الرواية المتقدمة . وجملة القول فيه : إن الشيخ - رحمه الله - إن كان معتقده أن النوم ناقض في نفسه ، وليس نقضه باعتبار احتمال وقوع الحدث فيه ، لكن بشرط أن يذهب العقل والسمع ، كما يدل عليه ظواهر أكثر الروايات وهو المشهور بين الأصحاب ، ففي تأييد الرواية الآتية لمطلبه نظر ، إذ ظاهرها نقض النوم باعتبار احتمال الحدث ، لا باعتباره في نفسه حتى إذا استيقن أنه لم يحدث لم يكن ناقضا . وإن اعتقد عدم نقضه في نفسه ، بل باعتبار احتمال الحدث ، فدلالتها حينئذ على مدعاه ظاهرة ، لكنه خلاف ظاهر أكثر الروايات وخلاف المشهور . فإن قيل : أي فائدة في هذا الفرق ، إذ اليقين بعدم الحدث إنما يكون عند عدم زوال العقل والسمع ، ومع زوالهما لا يقين البتة . قلت : يمكن أن يحصل اليقين بعدم الحدث مع زوال العقل والسمع بأخبار المعصوم مثلا ، وحينئذ تظهر الفائدة . كذا ذكره بعض مشايخنا قدس سره ، وسنعيد الكلام عليه في شرح الخبر الآتي . ( الحديث الثامن ) : مجهول . وقوله " عن الحسين " معطوف على قوله " عن محمد بن الحسن " كما يظهر