وكاء السه العينان فمن نام فليتوضأ . والسه حلقة الدبر . وقال ابن عباس : ويجب الوضوء على كل نائم ، إلا من خفق برأسه خفقة أو خفقتين .
وذهب الشافعي إلى أنه يوجب الوضوء إلا أن ينام قاعدا فلا وضوء عليه ، لما روي عن حميد قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ينتظرون العشاء فينامون - أحسبه قال : قعودا - حتى تخفق رؤوسهم ، ثم يصلون ولا يتوضؤون . وعن نافع أن عبد الله بن عمر كان ينام قاعدا ، ثم يصلي ولا يتوضأ .
وذهب جماعة إلى أنه لو نام قاعدا أو قائما أو ساجدا لا وضوء عليه حتى ينام مضطجعا ، وبه قال الثوري وابن المبارك وأحمد وأصحاب الرأي ، لما روي عن ابن مسعود قال : كان النبي صلى الله عليه وآله ينام وهو ساجد فما يعرف نومه إلا بنفخه ، ثم يقوم ويمضي في صلاته . ويروى عن أبي موسى الأشعري أن النوم لا يوجب الوضوء بحال ، وهو قول الأعرج .
وذهب بعضهم إلى أن قليل النوم لا ينقض الوضوء ، وقال الزهري : كانوا لا يرون بغرار النوم بأسا يعني لا ينقض الوضوء . وهو قول مالك ، وأصل الغرار النقصان ، وأراد بغرار النوم قلته . انتهى ( 1 ) .
( الحديث السابع ) : مجهول والظاهر فيه أيضا الحمل على التقية ، ويؤيده النسبة إلى الأصحاب ، لأن
هامش
( 1 ) شرح السنة 1 / 337 - 339 .