وما نقله من قولهم في " زيد مقتول بالسيف " فالحق أنه أيضا مستجمع لشرائط القياس في الواقع . نعم لا يلزم ملاحظة إرجاعه إلى أحد الإشكال الأربعة ، وليس هذا موضع ذكره .
وعلى تقدير تسليم عدم استجماعه نقول : لا شك أن هذا الحكم مخصوص بهذا القياس ، أعني : ما ( 1 ) يكون متعلق محموله موضوعا في الصغرى ، لحكم العقل فيه بالإنتاج ضرورة ، ولم يقل أحد من العقلاء باطراده في غيره أصلا ، كيف ؟
وهو مخالف لبديهة العقل والقياسان اللذان ذكرهما أخيرا ، فاستجماعهما للشرائط وإرجاعهما إلى الأقيسة المتعارفة ظاهر ، لأن كبرى الأولى بمنزلة لا شئ من الواجب بحادث ، والثاني يرجع إلى قياس استثنائي حاصله : أنه لو لم يكن التسليم واجبا في الصلاة لما كان واجبا أصلا ، والتالي باطل ، فالمقدم مثله .
أما الملازمة : فلعدم وجوبه في غير الصلاة ، وأما بطلان التالي : فلوجوبه في الجملة .
وإما أن يراد به جواز حكم العقل باستلزامه للنتيجة ، وإن لم يلاحظ إرجاعه إلى الأقيسة المنطقية مفصلا ، فهو حق كما تشهد به الفطرة السليمة ، لكن لا بد أن يكون في الواقع مستجمعا للشرائط المعتبرة في المنطق . وحينئذ لا نسلم أن ما نحن فيه من هذا القبيل ، أي : مما يحكم به العقل ابتداء بدون ملاحظة الإرجاع كما لا يخفى ، بل هو خلاف البديهة .
ولو تنزل عن كونه خلاف البديهة ، فنقول : لو كان كما ذكره لكان راجعا إلى قياس جامع للشرائط في الواقع كما ذكرنا ، فليبين أنه ما ذا هذا ؟ .
والأجود في توجيه هذا الاستدلال أن يقال : إن قوله عليه السلام " والنوم حدث " بعد قوله " لا ينقض الوضوء إلا حدث " قرينة ظاهرة على أن مراده أن
هامش
( 1 ) في « خ » مما .