تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
حَذَارِ من أرَمْاحِنَا حَذَارِ وقوله : تَراكِهّا مِنْ إبِلٍ تَراكِهَا وذلك عند شدة الحاجة إلى هذا الفعل وحَكَى محمدُ بن يزيد عن المازني مثلَ قوله وحكى عن المازني عن الأصمعي عن أبي عمرو مثل ذلك والأقوى عندي أن قول سيبويه أصح وذلك أن حكاية الصوت إذا حَكَوْا وكَرَّرُوا لا يخُالِفُ الأوّلُ الثاني كما قالوا غاقِ غاقِ وحاءِ حاءِ وحَوْبِ حَوْبِ وقد يُصَرِّفُون الفعلَ من الصوت المكرر فيقولون عَرْعَرْتُ وقَرْقَرْتُ وإنما الأصل في الصوت عَارِ عَارِ وقَارِ وقَارِ فإذا صَرَّفُوا الفعل منه غَيَّروه إلى وزن الفعل فلما قال قَرْقَارِ وعَرْعَارِ فخالف اللفظُ الأوّل الثاني علمنا أنه محمول على قَرْقِرْ وعَرْعَرْ لا على حكاية عَارِ عارِ وقارِ قارِ وعَرْعارِ لعبة للصبيان كما قال النابغة : يَدْعُو وَلِيدُهُمُ بها عَرْعارِ ومعنى قوله أيضاً : واختلطَ المعروفُ بالإنْكارِ يُريد المطرَ أصابَ كُلَّ مَكانٍ مما كان يَبْلغُه المطرُ ويعرف ومما كان لا يبلغه المطرُ وَيْتلُو بُلُوغه إياه . والوجهُ الرابعُ إذا سميت بشيء من الوجوه الثلاثة امرأةً فإن بني تميم ترفعه وتنصبه وتُجْرِيه مُجْرَى اسم لا ينصرف وهو القياسُ عند سيبويه واحتج بأن نَزالِ في معنى انْزِلُ ولو سمينا بأنْزِلْ امرأةً لكنا نجعلها معرفةً ولا نصرفها فإذا عدلنا عنها نَزِال وهي اسم فهي أَخَفُّ أَمْراً من الفعل الذي هو افْعَلْ وقد ردّه أبو العباس المبرد فقال القياسُ قولُ أهلِ الحجاز لأن أهلّ الحجاز يُجْروُن ذلك مُجْراه الأوّل فيكسرون ويقولون في امرأة اسمها حَذَامِ ورأيتُ حَذامَ ومررتُ بحَذامَ وذكر المبرد أن التسمية بنَزالِ أقول في البناء من التسمية بأنْزِلْ لأن انْزِلْ هو فعِل فإذا سمينا به وقد نقلناه عن بابه فلزمه التغيير كما أنا نقطع ألفَ الوصل منه فنغيره عن حال الفعل وفَعَالِ هي اسمٌ فإذا سمينا بها لم نغيرها لأنا لم نخرجها عن التسمية كما أنا لو سمينا بانْطلاقٍ لم نقطع الألف لأن انْطلاِقا اسمٌ فلما لم نخرجه عن الاسمية أجرينا