قال الشاعر :
مَناَعِها مِنْ إبِلٍ مَنَاعِها * أَلاَ تَرى الموتَ لَدَى رِباعِها
وقال أيضاً في نَحْوٍ منه :
تَراكِها من إبِلٍ تَراكِها * ألاَ تَرى الموتَ لدَى أوْراكِها
وقال رؤبة أيضاً :
نَظَارِكَيْ أَرْكَبَها نَظَارِ
ويقال نَزالِ أي انزل ويقال للضَّبُع دَبابِ أي دِبِّي وقال الشاعر :
نَعاءِ ابنَ لَيْلَى للسَّماحةِ والنَّدَى * وأيْدي شَمَالٍ بارداتِ الأنَامِلِ
وقال أيضاً جرير :
نَعاءِ أبا لَيْلَى لُكِّل طِمِرَّةٍ * وجَرْداءَ مِثْلِ القَوْسِ سَمْحٍ حُجُولُها
والحَدُّ في جميع ذا افْعَلْ وهو معدول عنه وكان حَقُّه أن يُبْنَي على السكونِ فاجتمع في آخره ساكنانِ الحرفُ الأخير المبنيُّ على السكون والألفُ التي قبله وحُرِّكَ بالكسر لأن الكسر مما يؤنث به لأن المؤنث في المخاطبة يكسر آخره في قولك إنكِ ذاهبةٌ وأنتِ قائمة ويؤنث بالياء في قولك أنتِ تقومين وهَذِي أمَةُ اللهِ ولم يقل سيبويه أنه كُسِرَ لاجتماع الساكنين على ما يوجبه اجتماعُها من الكسرة لأنه يذهب إلى أن الساكن الأوّلَ إذا كان ألفاً فالوجه فَتْحُ الساكن الثاني لأن الألفَ قبلها فتحةٌ وهي أيضاً أَصْلُ الفتح فحملوا الساكنَ الباقيَ على ما قبله من أجل هذا قال في أسْحَارَّ إذا كان اسمَ رجل ورَخًّنْاه يا إسْحَارٌ أَقْبِلْ بفتح الراء لأن قبلها فتحة الحاء والألف بينهما ساكنة وهي تؤكد الفتح أيضاً وحَمَلةَ على قولهم عَضَّ يا فَتَى بفتح العين ولم يَحْفِلْ بالضاد الساكنة المدغمة فإن قال قائل فهم يقولون رُدَّ وفِرَّ قيل له الحجةُ في عَضَّ من قول من يقول رُدِّ ورُدُّ وفِرِّ ويقول في عَضِّ عَضَّ فيفصل بينهما ويفتح من أجل فتحة العين ومما يدلك على ذلك قولُهم انْطَلْقَ يا زَيْدُ فيفتح القاف لانفتاح الطاء وإنما حَرَّك القاف لالتقاء الساكنين وقول الشاعر :
عَجِبْتُ لَمْولُودٍ وليس له أبٌ * وذِي وَلَدٍ لم يَلْدَهُ أَبوانِ
ففتح الدال لانفتاح الياء والوجه الثاني ما كان من وصف المؤنث مُنادىً أو غير
المخصص — صفحة 63
مساهمون: ابن سيده
ص٦٣