تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
أو خِوَانا أو غَيْرهَما وكذلك الجَنازة لا يقال لها جَنازة إلا وفيها ميت وإلا فهي سرير أو نَعْشٌ وقد قيل الكأسُ الخَمْرُ بعينها وفي التنزيل " إن الأَبْرارَ يَشْرَبُونَ من كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُورا " وقال الشاعر : وما زالتِ الكأسُ تَغْتالُنا * وتَذْهَبُ بالأَوَّلِ الأوِّل وتخفيفُها عند أبي الحسن الأخفش بَدَلِيُّ لقولهم في جمعها أكواسٌ وكِيَاسٌ فإما قولهُم أَكْؤُسٌ وكُؤُوسٌ فليس بدليل على أن التخفيف قياسيّ ولكن الهمزة فيها على حدها في أَسْؤُقٍ وأَدْؤُر وأما كُؤوس فالهمز فيه ضروري فليس بدليل وقد يجوز أن تكون أكْؤسٌ وكُؤُوس جمعَ كَأْسٍ قبل البَدَل فلا إقناع في الاحتجاج به وهذا كله تعليل الفارسي فإما قولهم كأسُ الفِراق وكأس الموت وكأسُ الهموم فكلها مستعارات وزعم الفارسي أنه أكثر ما وجد هذا مستعارا فيما يُؤْلِم النَّفْسَ كالموت والحُزْن وقد قيل الكأسُ الزُّجاجةُ كان فيها خمرا أو لم تكن . والفَلْتُ مؤنثة وهي نُقْرة في الجبل تُمْسِك الماءَ أن يَفِيضَ تسمى أيضا المُدْهُنَ والوقِيعةَ قال أبو النجم : قَلْتٌ سَقَتْها العَيْنُ من غَزِيرِها وقال أيضاً : لَحَي اللُّه أَعْلَى تَلْعةٍ حَفَشتْ به * وقَلْتاً أَّقَرَّتْ ماءَ قَيْسِ بِنْ عاصم ويقال في جمع القَلْتِ قلَاتٌ وأنشد قول الشاعر : لو كنتُ أَمْلِكُ مَنْعَ مائِكَ لم يَذُقْ * ما فيِ قِلَاتِك ما حَيِيتُ لَئِيمُ وكذلك القَلْتُ أيضا نُقْرَةٌ في أصل الإبهام . والقَدُومُ التي يُنْحَتُ بها مؤنثة قال الشاعر : نِعْمَ الفَتَى لو كانَ يَعْرِفُ رَبَّهُ * ويُقِيمُ وَقْتَ صَلاتِهِ حَمَّادُ نَفَخَتْ مَشافِرهَ الشَّمُولُ فأَنْفُه * مِثْلُ القَدُومِ يَسُنُّها الحَدَّادُ وقال الأعشي أيضاً : أطافَ بها شَاهَبُورُ الجُنُو * ذَحَوْلَيْن تَضْرِبُ فيها القُدُمْ وقدُومٌ وقُدُم بمئزلة قولهم جَزُورٌ وجُزُرٌ وصَبُور وصُبُرٌ .
المخصص — صفحة 6 | ابن سيده / لجنة إحياء التراث العربى