تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
والدار أُنْثى وألفها منقلبة عن واو بدليل قولهم تَدَوَّرَ داراً أي اتَّخَذَها فإما قولهم دَيَّارٌ فزعم أحمد بن يحيى أنها معاقبة وزعم غيره من النحويين أنه فَيْعَالٌ فإما دَيُّورٌ ففَيْعُولٌ عندهم وجمع الدار أدْؤُرٌ وحكى أبو الحسن أدور ذكرها عنه الفارسي وقال هو على القَلْب وقد أَبَنْثُ وَجْهَ ذلك وأوردتُ تعليلَه فيه فإما جمعه الكثير فَدُورٌ وحكى سيبويه دُورٌ ودُوراتٌ وقد كُسِّرت الدارُ على الدِّيارِ والدِّيرانِ والدَّارُ البَلَدُ يجري هذا المجرى في التأنيث والتكسير قال سيبويه تقول العرب هذه الدار نعمت البلدُ فإما قوله : هل تَعْرِفُ الدارَ يُعَفِّيها المُورْ * والدَّجْنُ يوما والسَّحابُ المَهْمُورْ لِكُلّ ريح فيه ذَيْلٌ مَسْعُورْ فإنه ذَكَّرَ على معنى المكان وقالوا الدارُ الدُّنْيا والدارُ الآخرة فإما قوله " ولدار الآخِرِة " فعلى إرادة الحياة الآخرة . الأرض مؤنثة والجمع أَرَضُونَ وفتحوا الراء ليُشْعِروا بالتغيير والإخراج له عن بابه والفتحة هنا بإزاء الكسرة في قولهم ثِبُونَ وبابهِ في أنها موضوعه للإشعار بالتغيير وجمعوها بالواو والنون وإن كان ذلك من خواص جمع من يَعْقِل ذهابا إلى تفخيمها وتكسيرها عزيز ولكنه قد كُسِّرَ وليس بذاك الفاشي قالوا أُرُوضٌ وآراضٌ وأَرَاضٍ وأَرْضُ الدابةِ قوائمُها يَجْرِي هذا المَجْرَى وهي استعارة كما قالوا لأعلاها سماء وأنشد : إذا ما اسْتَحَمَّتْ أرضُه من سَمائِه * جَرَى وهو مَوّدُوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ والأّرْضُ الزَّكْمَةُ تجري هذا المَجْرَى في التأنيث فإما قوله تعالى : " إلَّا دابَّةُ الأرضِ " فذهب بعضهم إلى أنها الأرَضة يقال أُرِضَ الجِذْعُ أرْضًا وأَرِضَ أَرَضًا إذا أكلتْه الأرَضَةُ يقال دابة الأرضِ كما قالوا دابَّةُ القَرْضِ نَسَبَها إلى فِعْلها وإليه أبو حاتم في الآية . والفهْرُ مؤنثة وهو حَجَر يملأ الكَفَّ والجمعُ أفْهار والعَرُوضُ من الشِّعْر وغيره مؤنثة وأنشد : ما زالَ سَوْطِي في قِرابِي ومِجْعَنِي * وما زِلْتُ منه في عَرُوضٍ أَذُودُها