والثُّريَّا مؤنثة بحرف التأنيث مصغرة لم أسمع لها بتكبير وكلك الثُّرَيَّا من السُّرُج .
والشِّعْرَي مؤنثة بحرف التأنيث وهما الشِّعْرَيانِ العَبُورُ والغُمَيْصاء وقيل لها عَبُور لأنها تَعْبُر المَجَرَّة قال الله تبارك وتعالى : " وأنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَي " وأنشد :
أتَانِي بها يَحْيي وقد نِمْتُ نَوْمةً * وقَدْ غابَتِ الشِّعْرَي وقد جَنَح النَّسْرُ
والمِلْحُ مؤنثة قال مِسْكِينٌ الدارمي :
لا تَلُمْها إنها مِنْ نِسْوةٍ * مِلْحُها موضوعةٌ فَوْقَ الرُّكَب
والعَوَا مؤنثة تمد وتقصر اسم كوكب قال الراعي :
ولم يُسكِنُوها الحَرَّ حتى أظَلَّها * سَحابٌ من العَوَّا تَؤُبُ غُيُومُها
وقال الفرزدق :
هَنَأْ ناهُمُ حتَّى أعان عليهمُ * من الدَّلْوِ أو عَوَّا السِّمَاكِ سِجالُها
والبئرْ أنثى قال الله تعالى : " وبِئْرٍ مُعَطَّلةٍ " والجمع أبآر وآبار على نقل الهمزة ويقال في جمعها أيضا في القلة أَبْؤُرٌ وأنشد قول الشاعر :
وأَيُّ يومٍ لم تُبَلِّلْ مِئْزَرِي * ولم تُلَطِّخْنِي بطِينِ الأبْؤُرِ
ويقال في جمع الكثرة بِئَارٌ على مثال قولك جمال وجبال قال الفارسي فإما قول الراجز :
يا بِئْرُ يا بِيرَ بَنِي عَدِيِّ * لَأَنْزَحَنْ قَعْرَكِ بالدُّلِّي
حتى تَعُودِي أَقْطَعَ الوَلِيِّ
فإنه أراد حتى تَعُودِي قَليبا أَقْطَعَ الوَلِيِّ لأن القليب يذكر ويؤنث فذكره على إرادة القليب إذا ذكر . قال أبو علي : والعِيرُ مؤنثة قال الله تعالى : " ولما فَصَلَتِ العِيرُ " والرَّحَى أنثى يقال في جمعها أرْحاء وربما قالوا أَرْحِيَةٌ ويقال أيضا في جمعها أَرْحٍ والعَصا أنثى يقال في جمعها أَعْصٍ وعِصِيٌّ والضُّحَى أنثى يقال قد ارتفعت الضحى وتصغيرها ضُحَىٌّ بغير هاء لئلا يشبه تصغيرَ ضَحْوة وأنشد قول الشاعر :
سُرُحُ اليَدَيْنِ إذا تَرَفَّعَتِ الضُّحَى * هَدْجَ الثَّفالِ بِحمْلِه المُتَثاقِلِ
والعَصْر صلاة العصر مؤنثة يقال العصر فاتتني وكذلك الظهر والمغرب فأما سيبويه فقال هذه الظهر وهذه المغرب أي هذه صلاة هذا الوقت قال أبو علي كُلُّ هذه الأوقات مذكر فمن أنث فعلى إرادة الصلاة والقَوْسُ أنثى وكذلك القوس التي في السماء
المخصص — صفحة 8
مساهمون: ابن سيده
ص٨