تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وكذلك جميع ما ذكرناه من الحروف مما لا يدخله الألفُ واللامُ وما كان يدخله الألف واللام فإنه يكون معرفةً بهما ونكرةً عند عدمها كالألف والباء والتاء وإن شاء الله تعالى . ومن المؤنث المضمر من غير تقدم ظاهر يعود إليه وليس من المضمر قبل الذكر على الشريطة التفسيرية ولكن للعلم به وذلك قوله تعالى : " حَتَّى تَوارَتْ بالحِجاب " يعني الشمس و " كُلُّ مَنْ عليها فانٍ " يعني الأرض وزعم الفارسي أن قوله تعالى : " فَوَسَطْنَ به جَمْعاً " من هذا الباب . أبو حاتم وقول الناس لا يفُلح فلان بعدها يريدون بعد فَعْلتَه التي فَعَلَ أو بعد هذه المرّة وكذلك قولهم لا تّذْهبَ بها أي بفَعْلَتك التي فَعْلتَ ومثل ذلك قولهم والله لَتُتْخِمَنَّها يعني هذه الأُكْلة والفَعْلة وأما قولُهم أصبحتْ حارَّةً وأصبحتْ باردةً وأمْسَتْ مُقْشَعرة فإنهم يريدون الريح أو الدنيا أو الأرض أو البلدة أو البقعة ونحو ذلك وكذلك قوله تعالى : " ما تَرَكَ على ظَهْرِها مِنْ دابةٍ " يريد ظهر الأرض وكذلك ما بها مثلُك أي بالبلدة ومَلأْتها عَدْلاً أي هذه البلدة أو هذه الأرض أو البقعة ومثل ذلك ما يمَشْي فوقَها مِثْلُكَ . هذا باب تسمية المذكر بالمؤنث اعلم أن كل مذكر سميته مؤنث على أربعة أحرف فصاعدا لم ينصرف وذلك أن أصلَ المذكر عندهم أن يسمى بالمذكر لأنه شَكْلُه والذي يلائمه فلما عدلوا عنه ما هو له في الأصل وجاؤا بما لا يلائمه ولم يك متمكنا في تسمية المذكر فعلوا ذلك به كما فعلوا ذلك بتسميتهم إياه بالمذكر فتركوا صرفه كما تركوا صَرْفَ الأعجمي فمن ذلك عَنَاق وعَقْرب وعُقاب وعَنْكبوت وأشباهُ ذلك وهذا الباب مشتمل على أن ما سمي