تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
إلى خمسة أحرف فتجعلَهن اسما واحدا وإن قلتَ أجعلُ الكاف والهاء اسما ثم أجعل الياء والعين اسما فإذا صارا اسمين ضممتُ أحدهما إلى الآخر فجعلتهُما كاسم واحد لم يجز ذلك لأنه لم يجيء مثل حَضْرَمَوْتَ في كلام العرب موصولا بمثله وهذا أبعد لأنك تريد أن تصله بالصاد فإن قلت أدَعُه على حاله وأجعله بمنزلة إسماعيل لم يجز لأن إسماعيل قد جاء عدّة حروفه على عدة حروف أكثر العربية نحو اشهيباب وكهيعص ليس على عدة حروفه شيء ولا يجوز فيه إلا الحكاية . قال أبو سعيد : طوّل سيبويه هذا الفصل لأنه أورد وجوها من الشُّبَهِ على ما ذهب إليه في حكاية كهّيعّص والمّر وذلك أن أصل ما بني عليه الكلام أن الاسمين إذا جعلا اسما واحدا فكل واحد منهما موجود مثله في الأسماء المفردة ثم تضم أحدهما إلى الآخر فمن أجل ذلك أجاز في طسم أن يكونا اسمين جعلا اسما واحدا فجعل طاسين اسما بمنزلة هابيل وأضافه إلى ميم وهو اسم موجود مثله في المفردات ولا يمكن مثل ذلك في كهّيعّص والمّر إذا جعل الاسمان اسما واحدا لم يجز أن يضم إليهما شيء آخر فيصير الجميع اسما واحدا لم يجز لأنه لم يوجد مثل حضرموت في كلام العرب موصولا بغيره فقال سيبويه لم يجعلوا طاسين كحَضْرَمَوْتَ فيضموا إليها ميم لئلا يقول قائل إن اسمين جعلا اسما واحدا ثم ضم إليهما شيء آخر وكأنّ قائلا قال اجعلوا الكاف والهاء اسما ثم اجعلوا الياء والعين اسما ثم ضُمُّوها إلى الأول فيصير الجميع كاسم واحد ثم صِلُوه بالصاد فقال لم أَرَ مثلَ حَضْرَمَوْتَ يضم إليه مثلُهُ في كلامهم وهذا أبعد لأنه يضم إليهما الصاد بعد ذلك ثم احتج على من جعله بمنزلة إسماعيل بأن لإسماعيل نظيرا في أسماء العرب المفردة في عدة الحروف وهو اشهيباب وكهيعص ليس كذلك وذكر أبو علي أن يونس كان يجيز كهيعص وتفريقَه إلى كاف هايا عين صاد فيجعل صاد مضموما إلى كاف كما يضم الاسم إلى الاسم ويجعل الياء فيه حشوا أي لا يعتد به وإذا جعلت نّ اسما للسورة فهي عند سيبويه تجري مجرى هند لأن النون مؤنث فهي مؤنث سميت بمؤنث واستدل سيبويه على أن حمّ ليس من كلام العرب أن العرب لا تدري ما معنى حمّ قال فإن قلت إن لفظ