قال سيبويه : ومن العرب من يصرفه يشبهه بذراع قال وذاك أحب الوجهين والإبْهام يذكر ويؤنث والتذكير أعلى .
والإبِطُ مؤنثة ومنه قول بعضهم رَفَعَ السَّوْطَ حتى بَرَقَتْ إبطُه والجمعُ فيها آباط وكذلك إبط الرمل أعني ما اسْتَرَقَّ منه . المَتْنُ من الظَّهْر يذكر ويؤنث قال الشاعر في التذكير :
اليَدُ سابِحةٌ والرِّجْلُ ضَارِحةٌ * والعَيْنُ قادِحةٌ والمَتْنُ مَلْحُوبُ
وقال الشاعر أيضا في التأنيث :
ومَتْنَانِ خَظَاتانِ * كزُحْلُوفٍ مِنَ الهَضْبِ
وأما المتنُ من الأرض وهو ما غَلُظ منها فمذكر . اللِّيْتُ مذكر وربما أنث واختلف في اللِّيتِ فقيل هو مُتَذَبْذَبُ الفُرْط وقيل اللِّيتان موضع المِحْجَمَتَيْنِ من القَفا . قال الأصمعي : ليس اللِّيتُ بِعِضْوٍ . العِلْباءُ يذكر ويؤنث وهي عَصَبة صَفْراء في صَفْحة العُنق ومن أنث ذَهَبَ إليها . وقال أبو حاتم : هو مذكر لا غير . النَّفْسُ إذا عَنَيْتَ الشخصَ ذكرت وإذا عنيت الرُّوحَ أنثتَ والجمعُ فيها أنْفُسٌ وكذلك الروح طِبَاعُ الإنسانِ يذكر ويؤنث والتأنيث فيه أكثر وهو مثلُ النِّجَارِ إلا أن النِّجارِ مذكر . قال أبو حاتم : والطِّباعُ مذكر لا غير إلا أن تُتَوَهَّم الطبيعةُ . الحالُ حالُ الإنسان أنثى وأهلُ الحجاز يذكرونها وربما قالوا حالة بالهاء وأنشد قول الشاعر :
عَلَى حالةٍ لو أنَّ في القومِ حاتِماً * عَلَى جُودِه لَضَنَّ بالماءِ حاتمُ
والعَضُدُ مؤنثة وربما ذكر وفيها خمس لغات عَضُدٌ وعَضْدٌ وعُضُدٌ وعُضْدٌ وعَضِدٌ وفي التنزيل : " سَنَشُدُّ عَضُدَك بأَخِيكَ " والجمعُ أعْضاد وقد عاضَدْتُك أي قَوَّيْتُك وأَعَنْتُك وإذا نسبتَ الرجُلَ إلى ضِخَمِ العَضُدَيْنِ قلتَ رجل عُضادِيُّ ويقولون للمرأة يا عَضَادِ مثل يا قَطامِ . الضِّرْسُ مذكر وربما أنث على معنى السِّنّ قال دُكَيْنٌ الراجز :
ففُقِئَتْ عَيْنٌ وطَنَّتْ ضِرْسُ
ورَدَّه الأصمعي وقال إنما هو وَطَنَّ الضِّرْسُ ويقال ثلاثةُ أضراس ويلزم من أنث أن
المخصص — صفحة 14
مساهمون: ابن سيده
ص١٤