يقولون نصفُ الدرهمِ وثلث الدرهم وربع الدرهم يُدْخلون الألفَ واللامَ في الأخيرة والكوفيون أجْرَوُه مُجْرَى العدد فقالوا النصفُ الدرهمِ شبهوه بالحَسَن الوجه وقال أهل البصرة إذا جعلتَ الجميعَ نَفْسا للمقدار جاز وأتبعتَ الجميعَ اعرابَ المقدار كقولك الخمسةُ الدراهمُ ورأيتُ الخمسةَ الدراهمَ ومررت بالخمسةِ الدراهمِ ولا يختلفون في هذا فأما الفارسي فقال رَوَى أبو زيد فيما حكاه أبو عمر عنه أن قوما من العرب غَيْرَ فُصحاء يقولونه ولم يقولوا النصفُ الدرهمُ ولا الثلثُ الدرهمُ فامتناعهُ من الاطِّرادِ يدل على ضعفه فإذا بلغ المائةَ أُضيف إلى المفرد فقيل مائةً درهمٍ فاجتمع في المائة ما افترق في عشر وتسعين من حيث كان عَشْرَ عَشَراتٍ وكان العَقْدَ الذي بعد التسعين وكذلك مائتا درهمٍ وما بعده إلى الألف فإذا عُرِفَ فقيل مائةُ الدرهمِ ومائتا الدرهمِ وثلاثُ مائةِ الدرهم تَعَرَّفَ المضافُ إليه كما تقدم .
باب ذكر العدد الذي يُنْعَتُ به المذكر والمؤنث
وذلك قولك رأيتُ الرجالَ ثلاثَتَهم وكذلك إلى العَشْر ورأيت النساءَ ثلاثَتَهن وكذلك إلى العشرة تنصبه على الوصف وإن شئت على المصدر ولذلك جعله سيبويه من باب رأيتهُ وحَده ومررتُ به وحدهَ ومَثَّلَ الجميعَ بقوله أفرادا ليِرُيَك كيف وُضعَ موضعَ المصدر وإن لم يكن له فعل بما يجري على الهاء وأبو حاتم يرى الإضافةَ فيما جاوز العشرةَ والعَشْرَ فيقول رأيتهم أحدَ عَشَرَهم وكذلك إلى تسعة عشر ورأيتهنَّ إحدى عَشَرَتَهن وكذلك إلى التسَع عشرةَ وقال رأيتُهم عِشْرِيهم ورأيتهن عِشْرِيهنَّ ورأيتُهم أحَدَهم وعِشْرِيهم وإحْداهنَّ وعِشْرِيهنَّ وكذلك في الثلاثين وما بعدها والأربعين وما بعدها إلى المائة وتقع الإضافة في المائة والألف على ذلك الحَسْب .
هذا باب ما لا يَحْسنُ أن تُضِيف إليه الأسماءَ التي تُبَيِنُ بها العددَ إذا جاوزتَ الاثنين إلى العشرة
وذلك الوصفُ تقول هؤلاءِ ثلاثةٌ قُرَشِيُّون وثلاثةٌ مسلمون وثلاثة صالحون فهذا وَجْهُ
المخصص — صفحة 126
مساهمون: ابن سيده
ص١٢٦