تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
النكرة عندهم وليس يصح أن يمنع من صرفه إلا ما ذكرناه عنهم من العدل والصفة وقال الفراء العرب لا تجاوز رُباعَ غير أن الكميت قد قال : فلم يَسْتَرِيثُوكَ حَتَّى رَمَيْ * تَ فَوْقَ الرِّجالِ خِصالاً عُشارا فجعل عُشَار على مَخْرج ثُلاثَ وهذا مما لا يقاس عليه وقال في مَثْلثَ ومَثْنَى ومَرْبعَ إن أردت به مذهبَ المصدرِ لا مذهب الصَّرْفِ جَرَى كقولك ثَنَيْتُهم مَثْنًى وثَلَثْتُهم مَثْلَثاً ورَبَعْتُهم مَرْبَعاً . باب تعريف العدد قد اختلف النحويون في تعريف العدد فقال البصريون ما كان من ذلك مضافا أدخلنا بالألف واللام في آخره فقط فصار آخره معرفةً بالألف واللام ويتعرّف ما قبل الألف واللام وبالإضافة إلى الألف واللام فإن زاد على واحد وأكثر أضفتَ بعضا إلى بعض وجعلتَ آخره بالألف واللام تقول في تعريف ثلاثة أثواب ثلاثةُ الأثوابِ وفي مائة درهم مائةُ الدرهمِ وفي مائة ألف درهم مائةُ ألفِ الدّرهمِ وليس خلافٌ في أن هذا صحيح وأنه من كلام العرب قال الشاعر وهو ذو الرمة : وهَلْ يَرْجِعُ التسليمَ أو يكَشِفُ العمَى * ثلاثُ الأثَافي والدِّيارُ البَلاقِعُ وأجاز الكوفيونَ ادخالَ الألف واللام على الأوّل والثاني وشبهوا ذلك بالحَسَنِ الوجهِ فقالوا الثلاثةُ الأثوابِ والخمسةُ الدراهمِ كما تقول هذا الحسنُ الوجهِ وقاسُوا هذا بما طال أيضاً فقالوا الثلاثُ المائةِ الألفِ الدِّرهمِ وإذا كان العدد منصوبا فالبصريون يِدْخلون الألف واللامَ على الأوّل فتقول في أحدَ عَشَر درهما الأحَدَ عَشَرَ درهما والعِشْرُونَ درهما والتسعون رجلا وما رجلا جَرَى مَجْراه وإن طال ويقولون في عِشْرين ألفَ درهمٍ العشرون ألفٍ دِرْهمٍ لا يزيدون غير الألف واللام في أوّله والكوفيون يُدْخلون الألف واللامَ فيهما جميعا فيقولون العِشْرُونَ الدرهمَ والأحدَ عَشَر الدرهمَ ومنهم من يُدْخل الألفَ واللام في ذلك كله فيقولون الأَحَدَ العَشَرَ الدرهمَ واختلفوا أيضاً فيما كان من أجزاء الدرهم كنِصْفٍ وثُلُثٍ ورُبُع إذا عَرْفوه فأهلُ البَصْرةِ