تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
إلى الآخر لأن الآخر ثابت والأول يختلف فكان أدلَّ على المعنى وكان مخالفا للذي نُسبِ إلى خمس في خمسة لأن ذلك يُنِّسَب إليه خُمَاسيٌّ وذلك بمنزلة نسبتك إلى ذي العِمامةِ عماميٌّ ولا تقل ذَوَوِيٌّ لأن ذو ثابت يضاف إلى كلِّ شيء مختلفٍ وغيرِ مختلفٍ وإذا نسبتَ ثوبا إلى أن طوله وعرضه اثنا عشر ذراعا قلتَ هذا ثوب ثَنَويٌّ وهذا ثوبٌ اثْنِيٌّ وقال أبو عبيد قال الأحمر إن كان الثوب طُولُه أحَيَد عَشَر ذراعُا لم أنْسُبْ إليه كقول من يقول أحَدَ عَشَرِيٌّ بالياء ولكن يقال طوله أحدَ عَشَرَ ذارعا وكذلك إذا كان طوله عشرين فصاعدا مثله وقد غلط أبو عبيد ههنا حين ذّكَّر الذراع فقال أحد عشر ذراعا ولا يُذَكِّرُها أحد . وقال السِّجِسْتاني لا يقال حَبْلٌ أحَدَ عَشَرِيٌّ ولا ما جاوز ذلك ولا ما ينسب إلى اسمين جعلا بمنزلة اسم واحد وإذا نسبت إلى أحدهما لم يُعْلم أنك تُريد الآخرَ وان اضْطُرِرْت إلى ذلك نسبته إلى أحدهما ثم نسبته إلى الآخر كما قال الشاعر لما أراد النَّسَبَ إلى رَامَ هُرْمُزَ : تَزَوَّجْتُها رامِيَّةً هُرْمُزِيَّةً * بفَضْلِ الذي أَعْطَى الأميرُ من الرِّزْق وإذا نسبتَ ثوبا إلى أن طوله أحد عَشَر قلتَ أحَديٌّ عَشَرِيٌّ وإن كان طوله إحْدَى عَشْرة قلت إحْدَوِيٌّ عَشْرِيٌّ وإن كنت ممن يقول عَشِرةَ قلت إحْدَوِيٌّ عَشَرِيٌّ فتفتح العين والشين كما تقول في النسبة إلى النَّمِر نَمَرِيٌّ وقال : لا يَقْبحُ هذا التكرير مخافةَ أن لا يُفْهَمَ إذا أُفْردِ ألا تّراهم يقولون اللهُ رَبِّي وربُّ زيد فيكررون لخفاء المكني المخفوض إذ وقع موقع التنوين . باب ذكر المعدول عن جهته من عدد المذكر والمؤنث اعلم أن المعدول عن جهته من العدد يُمْنَعُ الأجراءَ ويكون للمذكر والمؤنث بلفظ واحد تقول ادخلوا أُحادَ أحادَ وأنت تَعْني واحدا واحدا أو واحدةً واحدة وادخلوا