تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
مرةً على الشَّخصِ ومرةً على المرأة وإنما المعروف ها هي ذِه والمذكر ها هو ذه وزعم أبو حاتم أن أهل مكة يقولون هوذا وأهلُ مكة أفصحُ من أهل العراقِ وأهلُ المدينة أفصح من أهل مكة فهذا شيء عَرَضَ . ثم نعود إلى باب العدد وكان الفراء لا يجيز أن يُنْسَقَ على المؤنث بالمذكر ولا على المذكر بالمؤنث وذلك أنك إذا قلت عندي ستة رجالٍ ونساءٍ فقد عقدتُ أن عندي ستة رجال فليس لي أن أجعل بعضهم مذكرا وبعضَهم مؤنثا وقد عقدتُ أنهم مذكرون وإذا قلتَ عندي ثلاثُ بناتِ عُرْسٍ وأربعُ بَناتِ آوَى كان الاختيارُ أن تُدْخل الهاءَ في العدد فتقول عندي ثلاثة بناتِ عُرْسٍ وأربعةُ بناتِ آوى وقال الفراء كان بعضُ مَنْ مَضَى من أهل النحو يقول ثلاثُ بناتِ عُرْسٍ وثلاثُ بناتِ آوَى وما أشبه ذلك مما يجمع بالتاء من الذُّكْر إن ويقولون لا يجتمع ثلاثة وبنات ولكنا نقول ثلاثُ بناتِ عُرْس ذكورٌ وثلاثُ بناتِ آوى وما أشبه ذلك ولم يصنعوا شيئا لأن العرب تقول لي حماماتٌ ثلاثةٌ والطلحاتُ الثلاثةُ عندنا يريد رجالا أسماؤهم الطَّلَحات . باب النسب إلى العدد قال الفراء إ ذا نسبت إلى ثلاثة أو أربعة فإن كان يراد من بنى ثلاثة أو أعطى ثلاثة قلت ثلاثيٌ وإن ثوباً أو شيئاً طوله ثلاث أذرع قلتُ ثُلاثِيٌّ إلى العَشْر المذكرُ فيه كالمؤنث والمؤنثُ كالمذكر أرادوا بذلك أن يفرقوا بين الشيئين أعني النسبتين لاختلافهما كما نسبوا إلى الرجل القديم دَهْرِيٌّ وإن كان من بني دَهْرٍ من بني عامر قلت دُهْرِي لا غير فإذا نسبتَ إلى عِشْرِينَ فأنتَ تقولُ هذا عِشْرِيٌّ وثَلاَثِيٌّ إلى آخر العدد وذلك أنهم أرادوا أن يفرقوا بين المنسوب إلى ثلاثين وثلاثةٍ فجعلوا الواو ياء كما جعلت في السَّلْحَيِن وأخواتها إذا احتاجوا إلى ذلك . قال أبو علي : فعلوا ذلك لئلا يجمعوا بين إعرابين . وقال الفراء : إذا نسبت إلى خمسة عَشَر وإلى خمسةٍ وعشرين فالقياسُ أن تَنْسُبَ إليه خَمْسِيٌّ أو سَّتيٌّ وإنما نسبت إلى الأول ولم تنسب