اختيارى انسان نيز بى نيار از خداى متعال و بيرون ازقلمرو و ارادهء او نخواهد بود . و همهء صفات ، ويژگىها ، حدود و مشخصات آنها نيز وابسته به تقدير و قضاى الهى مىباشد و چنان نيست كه يا بايد مستند به ارادهء انسان باشند و يا مستند به ارادهء خدا .
زيرا اين دو اراده در عرض يك ديگر و مانعة الجمع نيستند . تأثير آنها در تحقق كارها على البدل انجام نمىگيرد ، بلكه ارادهء انسان مانند اصل وجودش وابسته به ارادهء الهى است و ارادهء واجب تعالى براى تحقق آن ضرورت دارد « 1 » .
تعلق اراده و علم الهى به افعال انسان مستلزم جبرى بودن آنها نيست
فان قلتَ : الالتزامُ بعمومِ القدرةِ للأفعالِ الاختياريّةِ التزامٌ بكونِها جبريةً ، فانَّ لازمَهُ القولُ بتعلّقِ الارادةِ الإلهيّةِ بالفعلِ الاختيارىِّ ، و هى لا تتخلَّفُ عن المرادِ ، فيكونُ ضرورىَّ الوقوعِ ، و يكونُ الانسانُ مجبراً عليه ، لا مختاراً فيه .
وبوجهٍ آخرَ : ما وقعَ من الفعلِ متعلقٌ لعلمِهِ تعالى فوقوعُهُ ضرورىٌّ ، و إلّاعاد علمُه جهلًا ، تعالى عن ذلك ، فالفعلُ جبرىٌّ لا اختيارىٌّ .
قلتُ : كلّا ! فالارادةُ إلالهيّةُ إنّما تعلقت بالفعلِ على ما هو عليه فى نفسِهِ ، و الذى عليه الفعلُ هو أنّه منسوبٌ إلى الانسانِ الذى هو جزءُ علّتِهِ التّامّةِ بالامكانِ ، و لا يتغيَّرُ بتعلّقِ الارادةِ عمّا هو عليه ، فقد تعلقتِ الارادةُ بالفعلِ من طريقِ اختيارِ الانسانِ ، و مرادُهُ تعالى أن يفعلَ الانسانُ الفعلَ الفلانىَّ باختيارِهِ ، و من المحالِ أن يتخلَّفَ مرادُهُ تعالى عن إرادتِهِ .
والجوابُ عن الاحتجاجِ بتعلُّقِ العلمِ الأزلىِّ بالفعلِ كالجوابِ عن تعلُّقِ الارادةِ به ، فالعلمُ إنّما تعلَّق بالفعلِ على ما هو عليهِ ، و هو أنّه فعلٌ اختيارىٌّ يتمكنُ الانسانُ منه و من تركِهِ ، و لا يُخرجُ العلمُ المعلومَ عن حقيقتِهِ ، فلو لم يقع اختياريّاً ، كان علمُه تعالى جهلًا .
هامش
( 1 ) . ر . ك : مصباح يزدى ، آموزش عقايد ، ج 1 ، ص 184 - 186