البُهْمَي إذا ارتفعتْ وَتَّمت قبل أن تتَفقَّأ من الأصْمعِ وهو الدَّقيقُ إلا على المحُدَّدُ الطَّرَفِ وكل بُرْعُومةٍ ما دَامتْ مجتمعةً منضَّمةً لم تَتَفتَّح فهي صَمعاءُ والصَّحْماءُ بقلةٌ ليست بشَديدةِ الخُضرةِ والصَّحراءُ البَرَازُ والصَّهْبَاء الخمرُ للونها والصَّهباء ضربٌ من الذُّباب للونه وقول لبيد :
فَلَها هِبَابٌ في الزِّمام كَأنَّها * صَهْبَاءُ رَاحَ مع الجنُوبِ جَهَامُها
عني سَحَابةً صَهباءَ اللونِ والصَّبغاءُ بقلة بيَضَاء الثمرةِ من قولهم ضَائنةٌ صَبغاءُ وهي البيضاءُ طَرِف الذَّنَب والصَّيْداءُ الأرضُ الغليظةُ والصَّفراءُ الذهبُ للونها والصَّفْراء الخمر لذلك والصَّفراء وادي يَلْيلَ لُصفرة رملته والصَّفْراء المِرَّةُ المعروفة والصفراء الجرادةُ إذا خلت من البَيض لصُفُورها أي خُلوّها من قولهم بيت صِفْرٌ هي المُصَفَّرة من الشحم والصَّفراء النحَّل قال الهذليُّ :
كأنَّ على أنيابها من رُضَابها * سَبيئاً نَفى الصَّفراءَ عنها إيامُهَا
والصَّمَّاء الأرضُ والصمَّاء الداهية كلاهما على المثل واشتمل الصَّمَّاءَ إذا اشتمل بثوبه حتى يُجِلِّلَ به جسدَه وقد قالوا شَمْلة صَمَّاءُ والسَّحْمَاء الاسْتُ لِلَوْنها والسَّبْتاءُ من الأرضين كالصحراء والجمعُ سَبَاتَي والسَّمْراء الحِنْطةُ للونها فأما قول ابن مَيَّادَة :
يَكْفِيكَ مِنْ بعضِ ازْدِيارِ الآفاقْ * سَمْراءُ مما دَرَسَ ابنُ مِخْراقْ
فقد تكون السمراءُ ههنا حَبَّةً الحِنْطة ويكون دَرَسَ داسَ ونظير تَسْمِيته إياها السَّمْراء قولهُم في التَّمْرة السوداء ومنه قول بعض نساء العرب في أغانيها التي تُنَدِّدُ بها عند تشهير الولائم والإعْذاراتِ ونحو ذلك :
ولولا الحَبَّةُ السمرا * ءُ لم نَحْلُلْ بوادِيكم
وقد تسمى الحمراءَ وقد تكون السمراءُ أيضاً الناقةَ كُنِيَ بذلك عن عَيَسِها ويكون دَرَسَ على هذا راضَ من قولهم ثَوبُ دَريسٌ أي خَلَقٌ لَيِّن والسَنْواء السَّنةُ الشديدة والزَّعْراء ضَرْبٌ من الخَوْخِ والزَّنْماءُ بقلة يقال لها زَنمَةٌ وزنمة على التشبيه بالشاة الزنماء والطَّلْساءُ الخِرقْة السوداء التي يُقْدَحُ بها وكلُّ غَبراء
المخصص — صفحة 47
مساهمون: ابن سيده
ص٤٧