تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
أن يكُونَ من باب هِجَانٍ ودِلاص إلا أنا لم نسْمع كأسانِ دِهَاقان وإنما حَما سيبويه أن يجعَل دِلاصا وهِجَانا في حَدِّ الجمْع تكسيراً لِهِجَانٍ ودِلاص في حَدِّ الإِفْراد قولُهم هِجَانانِ ودِلاصانِ ولولا ذلك لحمله على بابِ رِضًى لأنه أكثر فأفهمه . فُعَال ناقةٌ كُبَاس عظيمةُ الرأس ورُواع حديدةُ الفُؤَاد وقوْسٌ حُدَالٌ إذا حُدِرت إحْدى سِيتَيَها ورُفِعَت الأُخْرَى وخمرٌ سُخَام وسُخَامِيَّة لَيِّنة سَلِيةٌ . قال الأصمعي : لا أدري إلى أيِّ شيءٍ نُسِبتْ . وقال أحمدُ بنُ يحيَى : هو من المنسوب إلى نَفْسه ومُدْية حُدَاد وحُسَام وهُذَاذ وجُرَاز وهُذَام قاطعةٌ وقد يُقَال هُذَامة قال الشاعر : ويْلٌ لأَذْوادِ بَنِي نَعامة * مِنْك ومن مُدْيتِكَ الهُذَامة وحَرْب عُقَام شديدة . فَعِيل اعلم أن فَعِيلا إذا كان للفاعل دخَلتِ الهاءُ في مؤَنَّثه وإذا كان للفاعل فهو مبني على الماضي والمستقبلَ تقول من ذلك رجلٌ كريمٌ وامرأة كريمةٌ فهي كَرِيمةٌ وظَريف وظَريفةٌ وتدخُل الهاءُ في كريمةٍ وظَريفةٍ لأنهما مبنيًّا على الماضي والآتِي كما تدخُل في قولك امرأةٌ قائمةٌ وجَالِسةٌ إذا كانا مبنيَّيْنِ على قولك قامتْ تقوم فهي قائمةٌ وجَلَسَت تجْلِس فهي جالسة وإذا كان فَعِيل بمعنى مَفْعول لم تدْخل الهاءُ في مؤنَّثه كقولنا عضيْن كَحِيل وكَفُّ خَضِيب ولِحْيَةٌ دَهِين قُصِرتْ من مَفْعول إلى فَعيل فأُلْزِم التذكير فَرْقا بين ما له الفِعْل وبينَ ما الفِعْل واقعٌ عليه وكان الذي هو فاعلٌ أوّلَى بثبُوت الهاءِ فيه لأنه مبنِيُّ على الفِعْل والذي هو مَفْعولٌ أوْلَى بالتذكيرِ لأنه الهاءُ فهو من اخراج بيانِ التأنيثِ والاستِيثاقِ منه كما قالوا فَرَسة وعَجُوزة فإذا ألَقْيت الاسمَ المؤنَّث أدخلتَ الهاءَ في النَّعت فقلتَ مررْت بقَتِيلة وكذلك إذا أَضَفْتها قلت قَتِيلةُ بَنِي فُلانٍ فَيُدْخِلُون الهاء ليُعْلِمُوا أنه نعتُ مؤنَّثٍ إذا لم تكن قبله ما يدُلُّ على أنه مؤنَّث وإن أضفتَه إلى الجنْس فبمنزلة مع الموصُوف لأنك قد بَيْنت التأنيث كقولك رأيت كسِيرا من النِّساء وقَتيلا منهن فهذا فَصْل قَصدتُ فيه الايجازَ والاختِصارَ والتقريبَ