الدوَابِّ السريعةُ وناقةٌ شَطُوط عظيمةٌ جَنْبَي السَّنامِ وجَزُور طَعُوم أخذَتْ شيئا من سِمَن ودَلُوح مُوقَرة شَحْما أو مُثْقَلةِ حِمْلا وسحابة دَلُوح مُثقَلة بالماء منه قال مطيع بن أياس يرثي يحيىَ بن زياد :
قلتُ لثَجَّاجة دَلُوح * تَسُحُّ من وابِل سَحُوحِ
أُمِّي الضَّرِيحَ الذي أسَمِّي * ثم استَهِّلي على الضَّرِيحِ
ليس مِنَ العَدْل أن تَشِحِّي * على فَتًى ليس بالشَّحيِح
وإنما أوردتُ هذه الأبياتَ بكِمالها لذَهابها في الرِّقَّة والحُسْن وجَوْدةِ التأبِين وناقةٌ أمُونٌ أمِنَتْ أن تكون ضَعِيفةً والجِمع أُمُنٌ ورَحُولٌ قَوِيَّة على الارِتحالِ وناقة خَنُوفٌ تَقْلِب خُفَّ يديْها إلى وَحْشِّيها إذا سارَتْ والوَحْشِيُّ الجانبُ الأيَسُر وقيل هي اللَّيِّنة اليديْنِ في السير وقد يُستَعمْل في الخَيْل فَرَس خَنُوفٌ إذا هَوَى بحافِرِه إلى وَحْشِيِّة وعَمَّ به بعضهُم جميعَ الدَّوابِّ وبَحُوث تَبْتحث التُّرابَ بأخفْافِها أُخُرا في سيرها وخَسُوق سِّيئة الخُلُق تَخْسق الأرضَ بمَناسمِها أي تَخُدُّها ونَسُوف تَنْسِف الترابَ في عَدْوها وقيل هي التي تكون في أوائل الإبلِ إذا ورَدتِ الماءَ وقيل هي التي تأخُذُ الكَلأ بُمقدَّم فيها وزَحُوفٌ تَجُرُّ رجْلَيْها تمنَحُ بهما الأرضَ وقَطُوف بطِيئةُ السَّيْر قد تَقَطع القَطُوفُ الوَسَاعَ ولَجُون بِطيئةُ السَّيْر ثِقيلةٌ وضَغُون فيها مُعَاسَرةٌ وهوى في غيْرِ وَجْهها وذَقُون تُمِيل ذَقَنَها إلى الأرضِ وتَهُزُّ رأسَها تستَعِين بذلك على السَّيْر وعَرُوضٌ لا تَقْبَل الرِّياضة ولا ذُللِّت وذَمْول من الذَّميل وهو السَّيْر اللِّين وكذلك النعَّامُة ووَسُوج من الوَسيج وهو ضَرْب من السَّيْر ومَلْوس من المَلْس وهو سَيْر فوْقَ العَنَق وسَبُوتٌ من السبْت وهو العَنَق وقيل فَوْق العَنَق ووَلُوق من الوَلْق وهو سَيْر في سُرْعة ومَلُوع ونَعُوب من المَلْع والنَّعْب وهما السَّير السَّريعُ وزَفُوف من الزَّفيف . قال أبو العباس : هو مُقاربَة الخَطْو في سُرْعة وقال أبو اسحقَ : هو أوّلُ عَدْو النَّعام وناقة زَرُوف طوِيلةُ الرِّجليْنِ واسِعةُ الخَطْو وعَصُوف سرِيعةٌ ونَسُوجٌ سريعةُ نَقْل القَوائِم وقيل هي التي لا يَثْبُت حِمْلُها ولا قَتَبها عليها وسَعُوم باقيَةٌ على السَّيْر والجمع السُعُم وزَلُوق
المخصص — صفحة 145
مساهمون: ابن سيده
ص١٤٥